تعرضت في مرة لحادث ترجمي كاد أن يقتلني لولا العناية الألهية. و تفاصيل الحادث كالأتي:
تم تكليفي بترجمة مياضرة اكاديمية متخصصة تتناول شأنا عاما يخص البلاد.
المحاضر بريطاني تخصص في ذلك الموضوع و كتب فيه الكتب و المقالات و البحوث، و أشرف على بحوث عديدة كتبت فيه .
و كان المحاضر يتحدث اللغة الأنجليزية كأرفع ما يكون، لكون الحضور فيه عددا من المختصين الضليعين في الأثنين، الموضوع و اللغة، فكان يكثر من التعابير البلاغية المعقدة و الامثال الفصيحة ذاكرا ارقام و تواريخ و معلومات مهمة مستشهدا بأحداث و وقائع حضر بعضها.
المهم تحدث لمدة ساعة من الزمان، و فتح باب للحضور ليشاركوا و كان بابا من الجحيم بالنسبة لي، كنت وحدي في الكابينة، بدأ الحضور في الرد و التعليق و الأستفسار. و هذا أمر جيد.
الكارثة في أن بين الحضور من كان يرغب في ذلك لأثبات وجوده لا غير فكانوا يتحدثون كصاحبك هذا. لا تعرف إن كانت مشاركته ردا أم تعليقا أم استفسارا، و ما الذي يرمي أليه. فصار حالي مثل الذي يرفع إلى السماوات العلى ثم يرمى أسفل سافلين دون سابق أنذار. أبحث عن مقابل له ذات جزالة التعبير الأصطلاحي الذي أستخدمه المحاضر، أو أخر، في ردوده على المداخلات لأهبط منقبا عن المقصد الذي قد يكون السائل يرمي أليه أشبه بالعراف . و هذا أمر فيه رهقا كثيرا. المهم أنتهت المحاضرة أو انتهيت أنا أتصبب عرقا ساهما شاردا

.