معرض لندن للكتاب 2008
يستقبل حشداً من كبار الكتّاب العرب
ينظم المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع معرض لندن للكتاب برنامجاً ثقافياً ضمن فعاليات المعرض بمناسبة استضافته للعالم العربي كضيف شرف في دورته لهذا العام. وذلك بحضور أكثر من أربعين مشاركاً من كبار الكتاب والنقّاد والمتخصصين في صناعة الكتب والنشر، الذين سيحيون فعاليات ثقافية تسلّط الضوء على الأدب العربي وما يزخر به من قوة وتنوع. وفي سياق معرض لندن للكتاب، الذي سيعقد في الفترة الواقعة ما بين 14 ـ 16 نيسان/ أبريل، يُستخدم مصطلح العالم العربي للإشارة الى البلدان العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية والتي تستخدم اللغة العربية كلغة رسمية لها وعددها 22 بلداً.
البرنامج الثقافي الذي يسلّط الضوء على الكتابة والنشر العربيين
يشارك في البرنامج مجموعة هامة من الأدباء والنقّاد والشعراء من بينهم بهاء طاهر وعلاء الأسواني وفيصل دراج وجلال أمين ومحمد برادة وهشام مطر، ورجاء الصانع، وجين سعيد المقدسي وأمجد ناصر وعباس بيضون، وذلك عبر سلسلة من الندوات والنقاشات والمناظرات الهادفة الى تدعيم العلاقات الثقافية مع العالم العربي، وإفساح المجال لعقد لقاءات وحوارات بنّاءة بين عدد كبير من الكتّاب والناشرين والمترجمين والقراء من أنحاء مختلفة من العالم. ونأمل أن تقدم هذه الندوات منبراً لأصوات جديدة من العالم العربي للتعريف بالاتجاهات الحديثة في الأدب العربي المعاصر، وفرصة لترويج الكتب العربية أمام جمهور عالمي من الناشرين بما يشجع على تطوير ترجمة الأعمال الأدبية من العربية الى الإنكليزية كماً ونوعاً.
وفي هذا السياق، تؤكد ليلى حوراني، المديرة الإقليمية للتبادل الإبداعي في المجلس الثقافي البريطاني، على أهمية بناء جسور متبادلة بين المبدعين في المملكة المتحدة ونظرائهم في البلدان العربية بقولها: "قبل ثلاث سنوات، عندما أطلق المجلس الثقافي البريطاني برنامج الأدب والكتابة الجديدة في المنطقة العربية، كانت علاقة الكتاب والناشرين العرب بنظرائهم البريطانيين تقتصر على قلّة محدودة من الطرفين. وكان الاعتقاد السائد لدى الجانب العربي حينئذ هو أن "الغرب ليس مهتماً بكتاباتنا"، أما السائد لدى الجانب البريطاني فكان "قد نكون مهتمين، لكن العالم العربي شديد التعقيد لدرجة أنه يُتعذر فهمه والوصول إليه". أما اليوم، فإن أكثر من أربعين كاتباً وعشرات دور النشر العربية سيشاركون في فعاليات معرض لندن للكتاب وسيتواصلون بشكل مباشر مع نظرائهم من بريطانيا والعالم على المستويين الإبداعي والعلمي. وهذه فرصة نادرة للعاملين في حقل الأدب والنشر لدى الطرفين لجسر الفجوة المصطنعة التي باعدت بينهما لسنوات طويلة. كما أنها فرصة لسماع صوت العالم العربي الإبداعي من مصدره الأصلي".
وتقول سوزان نيكلين، مديرة قسم الآداب في المجلس الثقافي البريطاني في لندن: "إن الدافع الرئيسي لتنظيم برنامج ندوات العالم العربي هو تحسين العلاقات الثقافية، في الوقت الذي يسهم فيه معرض لندن للكتاب بتوفير الفرص لبناء علاقات عمل مميّزة بين المشاركين من الدول المختلفة. وإن الغاية المرجوة هي بناء علاقات مميّزة بين المشاركين سواء كانوا منظمات أو أفراداً أو بلداناً، الأمر الذي قد يسهم في ترجمة المزيد من الكتب العربية لجمهور القراء في المملكة المتحدة، وإيصال الأعمال الأدبية الغربية الى القراء العرب، كما ويتيح الفرصة لكل من الطرفين للإطلاع على ما يكتبه الآخر ما قد يؤدي الى خلق انسجام أكبر ومزيد من التفاهم بينهما".
وتضيف إيما هاوس، مديرة التنمية الدولية لمعرض لندن للكتاب: "في كل عام، ينتظر زوار معرض لندن للكتاب بحماس الفعاليات الثقافية لبرنامج البلد المستضاف. وفي العام الحالي حشد المجلس الثقافي البريطاني جهوداً وموارد كبيرة لتذليل الصعوبات وجعل الفعاليات الثقافية والمشاركين فيها الأكثر إثارة للاهتمام منذ نشوء البرنامج.
المصدر