المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن واقع اللغة العربية وضعف الأداء بها تحدثاً ، وقراءة وكتابة ، وعزوف الناشئة عن تعلمها ، بل وادعاء صعوبتها ، أمر لا يخفى على أحد ، مما دفع الغيورين على هذه اللغة إلى التفكير والعمل لإيجاد حل لهذا الواقع . وإن التجربة الرائدة والناجحة التي قام بها الدكتور عبد الله الدنان لتعليم اللغة العربية الفصحى بالفطرة والممارسة هي الحل الأمثل للخروج من هذا الواقع وذلك من خلال برنامج تعليم المحادثة باللغة العربية الفصحى .
وسوف تجدون في هذا الكتيب شرحاً موجزاً للأساس النظري الذي بنى عليه تجربته المبنية على قدرة الطفل الهائلة على اكتساب أكثر من لغة في آن واحد بالفطرة والممارسة . وستتناول الصفحات التالية إلقاء الضوء على هذه التجربة والمراحل التي مرت بها بدءاً بأبناء الدكتور الدنان نفسه ثم رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والنتائج المذهلة التي تم تحقيقها في أكثر من بلد عربي .
وسنشير إلى ملخص بحث علمي مستقل محايد قامت به باحثة أمريكية لنيل درجة الماجستير ، أثبتت فيه جدوى هذه الطريقة وأثرها البالغ على التفوق الدراسي لدى الطلاب .
كما يتم التطرق إلى برنامج التدريب الذي ينفذه الدكتور عبد الله الدنان لتأهيل المعلمين والمعلمات ، والأبناء والآباء ، والدعاة والخطباء ، ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية ، وغيرهم ممن يرغب في تطبيق النظرية والتحدث باللغة العربية الفصحى بطلاقة وثقة .
ولقد أشاد رجال الفكر واللغة والتربية في العالم العربي بهذه التجربة ونجاحها ، وتمنوا تعميمها في العالم العربي .
وسنورد مقتطفات من آراء بعضهم وكذا آراء أولياء الأمور الذين يعبرون عن سعادتهم ، لأن أبناءهم يحبون القراءة وعندما يقرؤون يفهمون ما يقرؤون نتيجة التحاقهم بالروضات والمدارس التي طبقت البرنامج .
ونحن في مركز الضاد للتدريب نعرض هذه التجربة ، ونسلط الضوء عليها بعد أن لمسنا جوانبها كافة ، وأحطنا بخلفياتها العلمية ، ووقفنا على واقعها الحالي والذي نهدف من خلاله إلى جعل اللغة العربية الفصحى لغة التواصل حيث يسهل على كل فرد عربي إتقان لغة الكتاب الذي يقرؤه والعلم الذي يدرسه ، مما يساعده على الفهم السريع والتقدم في جميع العلوم بإذن الله تعالى .
أولاً: الأهداف
يهدف برنامج تعليم المحادثة باللغة العربية الفصحى إلى مايلي :
- معالجة مشكلة الضعف العام في إتقان اللغة العربية الفصحى في الوطن العربي .
- إنشاء جيلٍ عربيٍ مبدعٍ محبٍ للعلم باحث عن المعرفة ، وذلك عن طريق اكتسابه اللغة العربية الفصحى في فترة الحضانة والروضة والمرحلة الابتدائية الأولى ، وهي الفترة التي يكون فيها دماغ الطفل قادراً على إتقان اللغات بالفطرة ، لكي يتفرغ بعد ذلك لتلقي العلوم والمعارف والمهارات المختلفة وإتقانها والإبداع فيها.
- تعزيز حب القراءة لدى الأجيال العربية لكي تنتهي الأمية المقنعة ويرتفع شعار ( العرب أمة تقرأ ) .
- جعل المحادثة بالعربية أمراً مألوفاً فتصبح اللغة قريبة من القلوب محببة للنفوس.
ثانياً : أهمية اللغة العربية
- هي لغة القرآن الكريم و السنة النبوية .
- وهي لغة التعليم والتعلم في المدارس على امتداد الوطن العربي .
- كما أنها لغة التعليم والتعلم في الكثير من الجامعات العربية .
- وهي لغة الكتب والمجلات والصحف في الأقطار العربية جميعها.
- وهي لغة نشرات الأخبار والمؤتمرات والمناظرات ، وهي أيضاً لغة الكثير من البرامج في الإذاعات والتلفاز على امتداد الوطن العربي .
لذا ، فإن إتقانها استماعاً وتحدثاً وقراءة وكتابة ضروري من أجل التعلم وتحقيق التقدم الحضاري ، والإبداع الفكري الذاتي ، والتماسك الثقافي ، للأمة العربية من المحيط إلى الخليج .
ثالثاً : مشكلة تعليم اللغة العربية ومظاهرها
- تبرز مشكلة الضعف العام باللغة العربية في ضعف الأداء بها لدى الطلاب في جميع مراحل التعليم بما في ذلك خريجو الجامعات ، ويشمل هذا الضعف مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة .
- المربون والمسؤولون وأولياء الأمور يشكون من هذا الضعف الذي أدى إلى قلة عدد القارئين من أفراد الشعوب العربية ، وبدأت تنتشر مقولة ( العرب أمة لا تقرأ ) .
- الطلبة يشكون لأنهم يبذلون جهداً كبيراً لإتقان اللغة العربية ، ومع ذلك تبقى النتائج بعامة دون المستوى المطلوب . فيرددون مقولة ظالمة وغير علمية بأن اللغة العربية صعبة .
رابعاً: محاولات العلاج في المناهج المدرسية العربية
- خصص المربون العرب عدداً كبيراً من الحصص للغة العربية في المنهج المدرسي ، ومع ذلك بقيت الشكوى من الضعف العام باللغة العربية قائمة إلى اليوم .
- تأخذ اللغة العربية من الزمن المدرسي عدداً من الحصص ، يفوق ما تأخذه اللغة القومية لدى أي أمة أخرى .
مثال ذلك :
- تخصص المناهج المصرية للغة العربية في السنوات الست الأخيرة من التعليم العام ( من الصف الأول متوسط إلى الصف الثالث الثانوي ) (1290) حصة .
- وتخصص المناهج السورية للمدة نفسها (1152) حصة .
- وتخصص المناهج السعودية (1080) حصة .
- في حين تخصص المناهج البريطانية (576) حصة للغة الإنجليزية في المدة نفسها .
- ومع ذلك بقيت الشكوى من الضعف العام باللغة العربية قائمة إلى اليوم .
- أجريت حتى الآن العديد من الدراسات والبحوث ، وكتبت رسائل ماجستير ودكتوراه في معظم المراكز والجامعات العربية في محاولات للتشخيص وإيجاد العلاج .
- عقد المختصون والمهتمون العرب المؤتمرات والندوات التي بلغت في مجموعها على ما نعلم أكثر من عشرين مؤتمراً وندوة ، وكلها هدفت إلى إيجاد علاج لموضوع ضعف الطلاب في اللغة العربية .
- تركزت توصيات المؤتمرات والبحوث على المادة العلمية ، وأساليب التدريس وإعداد المدرس ، وتأليف الكتاب ، وجاء في بعضها مطالبة بزيادة عدد حصص اللغة العربية في المنهج المدرسي !!! .
- لم تتطرق التوصيات إلى أي ذكر لمحاولة العلاج منذ مرحلة الحضانة أو رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية ، وذلك بالاستفادة من قدرة الطفل الهائلة على اكتساب اللغات بالفطرة ، وهو الحل الذي يطرحه الدكتور عبد الله الدنان.
خامساً : الحل الذي يطرحه الدكتور عبد الله الدنان
- تعليم اللغة العربية الفصحى للأطفال بالفطرة في مرحلة رياض الأطفال وفي المرحلة الابتدائية ، وذلك باستغلال القدرة الفطرية الهائلة لديهم على اكتساب اللغات في الأعمار المبكرة .
الأساس النظري الذي يستند إليه هذا الحل :
- كشف العلماء واللغويون النفسيون منذ حوالي أربعين عاماً أن الطفل يولد ، وفي دماغه قدرة هائلة على اكتساب اللغات .
- هذه القدرة الهائلة تمكن الطفل من كشف القواعد اللغوية كشفاً ذاتياً وتطبيق هذه القواعد ، ومن ثم إتقان اللغة الأم أياً كانت هذه اللغة حيث لا توجد لغة أصعب من لغة بالنسبة للطفل .
- هذه القدرة تمكن الطفل من إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آن واحد.
- هذه القدرة الهائلة تبقى نشيطة حتى سن السادسة ثم تبدأ بالضمور ، وتبدأ برمجة الدماغ تتغير بيولوجياً من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة.
- هذه القدرة الهائلة يمكن تنشيطها واستغلالها في المرحلة الابتدائية الأولى (من عمر السادسة إلى التاسعة ) بحيث لا يحتاج الطفل إلى إعطائه قواعد اللغة التي يراد له أن يتعلمها في هذه السن .
- المفروض بحسب التطور الخلقي الطبيعي للإنسان أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر بلغة قد أتقن التحدث بها .
- تعلم اللغة بعد ضمور القدرة الفطرية على اكتساب اللغات يتطلب جهداً كبيراً ، هذا بالإضافة إلى أن تعلم لغة أخرى غير اللغة الأولى يزاحم المواد المعرفية على الزمن المدرسي .
سادساً: الحل العملي والتجربة الفريدة
أ - باسل وأخته لونة :
- بدأ الدكتور عبد الله الدنان بتطبيق النظرية على ابنه باسل وكان عمره سنة واحدة ، وكان يكلم باسلاً بالفصحى ، بينما كانت والدة باسل تكلمه بالعامية .
- أتقن باسل المحادثة بالعربية المعربة ( يرفع وينصب ويجر دون خطأ ) ، كما أتقن المحادثة بالعامية ، وعمره ثلاث سنوات . وحديثه مسجل على شريط فيديو يمكن مشاهدته ، وعندما أصبح في الصف الثاني الابتدائي كان قد قرأ 350 كتاباً من كتب الأطفال .
- كرر الدكتور عبد الله الدنان التجربة نفسها مع ابنته لونة التي تصغر باسلاً بأربعة أعوام ، فأتقنت الفصحى والعامية مثل باسل تماماً. ثم انتقل إلى التطبيق الجماعي في رياض الأطفال
-
ب - دار الحضانة العربية :
- تأسست بالكويت عام 1988م ، وهدفت الحضانة إلى تعليم اللغة العربية الفصحى للأطفال بالفطرة والممارسة . فاعتمدت اللغة العربية الفصحى لغة وحيدة للتواصل طوال اليوم الدراسي داخل الصف وخارجه.
- نجحت الفكرة نجاحاً هائلاً ، وبدأ الأطفال يتحدثون بالفصحى بعد أشهر من بدء التجربة ، وكتب عن دار الحضانة العربية العديد من الاستطلاعات والأخبار الصحفية ، وكلها تؤيد الفكرة وتؤكد نجاحها .
- لدى روضة الأزهار العربية ومركز الضاد صور لهذه المقالات ، وأشرطة لأطفال دار الحضانة العربية ، وهم يتحدثون بالعربية الفصيحة أمام وزير التربية الكويتي آنذاك الأستاذ أنور النوري.
ج- روضة الأزهار العربية بدمشق :
- تأسست روضة الأزهار العربية عام 1992م ، وهدفت إلى تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة قبل سن السادسة ، وذلك باعتمادها لغة وحيدة للتواصل طوال اليوم المدرسي داخل الصف وخارجه.
- نجحت الفكرة نجاحاً عظيماً فاق توقعاتنا ، تماماً كما نجحت في الكويت ، وثبت أن الأطفال استطاعوا إتقان الفصحى جنباً إلى جنب مع اللهجة العامية الأولى في المدرسة والأخرى خارج المدرسة .
- زار روضة الأزهار العربية حتى الآن أكثر من خمسين مربياً وباحثاً من سوريا ، والأردن ، والسعودية ، ومصر ، وليبيا ، والمغرب ، والمملكة المتحدة ، والولايات المتحدة ، والإمارات العربية المتحدة ، وقد سجل جميعهم انطباعاتهم مؤكدين نجاح الفكرة ومؤيدين تعميمها . وللاطلاع على ما كتبوا (انظر أربعة عشر) .
- زارت الروضة معلمات من مدارس الحريري بلبنان في 26/5/2002م ، وشاهدن الأطفال واستمعن إليهم ، وكان في الروضة طفل اسمه أنس وعمره سبع سنوات ونصف ، وكان قد أمضى ثلاث سنوات في الروضة ، وتعلم المحادثة بالفصحى المعربة ، وهو الآن في الصف الثاني الابتدائي في مدرسة أخرى . وفي أثناء الزيارة اختارت إحدى المعلمات الزائرات قصة غير مضبوطة بالشكل ، وأعطتها إلى الطفل أنس ، فقرأها بالسرعة العادية مع ضبط الحركات الصرفية والنحوية من غير تحضير مسبق ودون خطأ ، وبعد القراءة طلبت إحدى المعلمات منه أن يروي ما قرأ فوضع الكتاب جانباً ، وسرد القصة التي قرأها مستخدماً الفصحى دون أي خطأ نحوي على الإطلاق لدى روضة الأزهار العربية ومركز الضاد للتدريب أشرطة فيديو تصور الأطفال وهم يتكلمون بالفصحى ، ويتحاورون مع معلماتهم ومع الزائرين ، ويمكن مشاهدة هذه الأشرطة .
سابعاً: الواقع التعليمي واللغوي للطفل العربي على ضوء النظريات العلمية لاكتساب اللغات
- الواقع التعليمي واللغوي للتلميذ العربي يسير سيراً معاكساً لطبيعة الخلق ؛ لأنه:
- أولاً: لا يتقن لغة المعرفة ، وهي اللغة العربية قبل السادسة أو في المرحلة الابتدائية المبكرة أي في الفترة الفطرية لتعلم اللغات .
- وثانياً: لأنه يتعلم لغة المعرفة ، وهي اللغة العربية بعد بدء ضمور قدرة الدماغ الهائلة على تعلم اللغات ، فيبذل جهداً كبيراً لتعلم لغة المعرفة ، كما ينفق وقتاً طويلاً هو بحاجة ماسة إليه لتعلم المعرفة . وهكذا يبقى ضعيفاً في اللغة العربية وفي فهم المكتوب بهذه اللغة .
- الأهم من ذلك كله أن التلميذ العربي لا يمارس اللغة العربية إلا عندما يحاول أن يقرأ ، أو يحاول أن يكتب ، ولا يستخدم العربية في التواصل الشفهي ، وقد مر تفصيل الآثار السلبية لهذا الوقع على أداء التلميذ العربي لغوياً ومعرفياً في البند – رابعاً - السابق يرجى الرجوع إليه .
- الطالب العربي يتقن اللهجة العامية الخاصة بالبلد الذي ينتمي إليه ، وفي سن السادسة يذهب إلى المدرسة ليجد أن لغة العلم والمعرفة هي اللغة العربية الفصحى .
- في هذه السن يبدأ ضمور القدرة الفطرية في الدماغ على اكتساب اللغات ، فيصبح تعلم اللغة تعلماً معرفياً يحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ ، فيقع على كاهل تلميذنا العربي عبئان وهما :
أ- تعلم المعرفة.
ب- تعلم اللغة المكتوبة بها هذه المعرفة.
- تلميذنا العربي مظلوم ، لأنه يتعلم المعرفة بلغةٍ لم يتقنها بعد ، ولا يمارسها إلا حين ينظر إلى الكتاب. ولذلك فهو يفقد الفرصة الأهم التي تساعده على إتقانها .
- في كل مدرسة بل وفي كل جامعة عربية هنالك لغتان : لغة سائدة للتخاطب الشفهي العادي وهي العامية ، ولغة الكتاب والدراسة وهي اللغة العربية الفصحى ، وهذا أعجب وضع تربوي وأغربه في تاريخ الأمم .
- الأعجب من هذا كله أن المدرسين يشرحون المواد العلمية بالعامية ليضمنوا فهم الطلاب لعناصر المعرفة الخاصة بالمادة التعليمية ، ويطلبون من الطلبة الرجوع إلى الكتب لتثبيت هذه المعرفة واستكمالها .
- يرجع الطلبة إلى الكتب ، ولصعوبة فهم المادة والتعبير عن هذا الفهم بالفصحى يلجؤون إلى الدروس الخصوصية أو إلى حفظ المادة أو حفظ ملخصاتها غيباً عن ظهر قلب ، فتأتي الامتحانات لتكشف عن القدرة على الحفظ وليس الفهم .
- نتيجة لذلك كله تنشأ علاقة سلبية بين الطالب والكتاب ، فيمزقه عند الانتهاء من الاختبارات ، أو يلقيه في أقرب سلة للمهملات.
- قد يؤدي ذلك إلى إعاقة النمو الفكري والإدراكي لدى أجيالنا القادمة .
ثامناً: التقويم العلمي لتعليم الفصحى في روضة الأزهار العربية ونتائجه في رسالة ماجستير للباحثة الأمريكية " جيل جينكينز "
في شهر كانون الأول (ديسمبر) 1998م تلقى الدكتور عبد الله الدنان رسالة فاكس من سيدة أمريكية تدعى ( جيل جينكينز ) تعمل مدرسة لغة إنجليزية لغير الناطقين بها بجامعة بريغام يونغ الواقعة في ولاية يوتا الأمريكية ، وترأس جمعية مدرسي اللغة الإنجليزية للناطقين بلغات أخرى في الجامعة نفسها .
تتحدث السيدة في رسالتها عن وضع لاحظته ، وهو أن العادات القرائية لطلبتها من العرب ضعيفة ، وأنهم لا يقرؤون إلا الصفحات المطلوبة للامتحان ، ونادراً ما يقرؤون للمتعة أو للاستزادة من المعرفة . كما لفت نظرها أيضاً أن الملاحظة نفسها وردت على ألسنة العديد من أعضاء اللجان المنبثقة عن المؤتمر العام لمدرسي اللغة الإنجليزية للناطقين بلغات أخرى المنعقد في مدينة سياتل - واشنطن عام 1998.
وتضيف قائلة: عندما حاولت أن أبحث عن سبب الحالة القرائية الضعيفة باللغة الإنجليزية لدى الطلبة العرب علمت أن العرب جميعاً لديهم لغتان (diglossia): محكية وهي العامية ، ومكتوبة وهي الفصحى ، وأدركت حجم التحدي ومقدار المعاناة اللذين يواجههما الأطفال العرب في تعلم القراءة بلغة لا يتحدثون بها ، وأن هذا يمكن أن يكون سبباً في تكون عادة عدم الرغبة في القراءة لديهم ، حتى في اللغات الأخرى ، ولقد علمت من البروفيسور محمد مهدي العش (بروفيسورعربي دمشقي يعيش في أمريكا ) أنك تطرح حلاً لهذه المشكلة ، وذلك بتعليم الأطفال في مرحلة الرياض المحادثة بالفصحى ، لكي يتقنوا التحدث باللغة التي سيقرؤون ويكتبون بها ، مما يؤدي إلى تيسير تعلمهم للقراءة والكتابة والقضاء على الصعوبات التي يواجهونها في هذا المجال بسبب الثنائية اللغوية diglossia ولقد سررت جداً لسماع ذلك فعزمت على كتابة رسالة ماجستير بعنوان : أثر برنامج التغطيس (التواصل الدائم ) باللغة العربية الفصحى في روضة للأطفال العرب على علاماتهم في القراءة والتعبير في المدرسة الابتدائية .
The Effect ofPreschool MSA Immersion Program
On Arab Children’sPrimary School Reading and Composition Scores
فإذا وافقت على هذه الدراسة ، فسوف آتى إلى دمشق لأقوم بها ) .
وقد كان الدكتور الدنان ينتظر من يقوم بهذا البحث وذلك من أجل تقويم الفكرة وتطبيقاتها من جهة محايدة ، فكتب لها بالموافقة ، بعد الحصول على الإذن المطلوب من وزارة التربية السورية للقيام بالبحث .
- قامت هذه السيدة بإجراء بحثها ، وناقشت رسالتها ، وحصلت على الماجستير في شهر مارس عام 2001م ، وقد أرسلت نسخة منها في شهر مايو عام 2001م حملها إلى الدكتور الدنان المشرف على الرسالة البروفيسور ر.كيرك بلناب R. Kirk Belnap الذي كان في زيارة أكاديمية إلى دمشق . وقد زار روضة الأزهار العربية وشاهد الأطفال واستمع إلى أحاديثهم بالفصحى ، وكان معجبا بما رأى وسمع .
- وصفت الباحثة الإجراءات التي قامت بها ، وذكرت النتائج التي توصلت إليها في الملخص الذي جاء في صدر رسالتها والذي نورده مع شيء من الاختصار فيما يلي :
أجري هذا البحث التقويمي النوعي والكمي في ( روضة الأزهار العربية ) في مدينة حرستا ، محافظة ريف دمشق ، سوريا ، وقد استغرق العمل فيه شهرين كاملين على فترات متقطعة امتدت من سبتمبر عام 1999م إلى مايو عام 2000م . وهذه الدراسة تختبر أثر برنامج التواصل الدائم باللغة العربية الفصحى في روضة الأزهار العربية على علامات الأطفال في القراءة والتعبير في المدرسة الابتدائية ، بعد أن أمضوا في هذه الروضة سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات . وتفخر هذه الروضة بأنها البيئة الفريدة التي تستخدم فيها اللغة العربية الفصحى أداة للتواصل في سن ما قبل المدرسة . وقد جمعت البيانات الخاصة بهذه الدراسة من المقابلات مع التلاميذ ، وأولياء الأمور ، والمعلمين والمعلمات ، ومدير روضة الأزهار العربية ومؤسسها الدكتور عبد الله الدنان ، هذا بالإضافة إلى الاطلاع على دفاتر الأطفال وتسجيل أحاديث أداها اثنان وعشرون طفلاً تلقائياً ً دون تحضير مسبق . وكذلك تم تصوير سجلات العلامات لـ2797 طالباً ، ينتمون إلى مدارس حرستا الابتدائية ، ويتوزعون على الصفوف من الأول إلى السادس الابتدائي ، وأجريت مقارنة بين علامات الطلبة الذين كانوا في روضة الأزهار العربية وعلامات زملائهم في الصف نفسه . وسوف تصف الدراسة أيضاً الخطوط العريضة للبرنامج الذي طبق لتدريب المعلمات على المحادثة باللغة العربية الفصحى .
- تم تحليل البيانات بطريقة تحليل التباين المتعدد ( Manova ) ، وقد أظهرت النتائج أن متوسط علامات اللغة العربية ككل وكذلك متوسطات علامات القراءة ، والتعبير ، والنشيد ، والمحفوظات ، كل هذه المتوسطات ، ذوات دلالات إحصائية ناجمة عن تأثير عدد السنوات التي أمضاها الطفل / الطفلة في روضة الأزهار العربية .
لذا ، فقد تقرر ( أن برنامج التواصل الدائم باللغة العربية الفصحى المطبق في روضة الأزهار العربية له أثر إيجابي ذو دلالة على علامات القراءة والتعبير في مدارس حرستا الابتدائية ) .
هذا ما ورد في ملخص الرسالة وفيما يلي مقتبسات من الرسالة نفسها :
1- جاء في صفحة 68:
إن هناك فرقاً بين علامات القراءة والتعبير للطلبة الذين كانوا في روضة الأزهار العربية ، والطلبة الذين كانوا في روضات تقليدية ، أو لم يذهبوا إلى أي روضة في حرستا – سوريا . والجدول 10 (في صفحة 43) يبين أن الفروق في معدل العلامات تتراوح بين 8% إلى 19% ، وأن هذه الفروق ذوات دلالة إحصائية بقيمة لـ " p " تعادل 0.0001 .
2- جاء في صفحة 73 :
( ينبغي أن يدرس برنامج الدكتور الدنان الذي وضعه لتدريب المعلمات والمعلمين على المحادثة بالفصحى ، كما ينبغي أن يتم بعد ذلك تعميم النتائج ونشرها في العالم العربي . وإذا ثبت نجاحه على النحو الذي تحقق في هذا البحث ، فسوف تزول جميع الأوهام التي تتردد عن صعوبة اللغة العربية ، وسوف يتعزز ويتحسن استخدام اللغة العربية كأداة للتعليم في المدارس العربية ).
3- جاء في صفحة 73 أيضاً:
ينبغي أن يجرب هذا البرنامج في بلدان عربية أخرى للتأكد من إمكانية الحصول على نتائج مشابهة. ولابد بطبيعة الحال أن يطبق البرنامج معلمون ومعلمات يتحدثون بالفصحى بطلاقة.
4- جاء في صفحة 74:
تكمن أهمية هذه الدراسة في إبرازها للتأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحدثه تعلم المحادثة باللغة العربية الفصحى لدى الأطفال في مرحلة تعلم القراءة والكتابة ، كما توحي الدارسة بأن ممارسة المحادثة باللغة العربية الفصحى لمدة ثلاث سنوات ، في أعمار 3 ،4، 5 سنين تزود الأطفال العرب بمهارات الفصحى التي يحتاجونها للنجاح في تعلم القراءة والكتابة في المدرسة الابتدائية ، ويمكن القول إن تأثيرات هذا النجاح ستبقى معهم إلى مرحلة التعليم الجامعي حيث سيكونون جيلاً من المعلمين والآباء والأمهات والعاملين الذين سيقومون بتأدية وظائفهم بارتياح وثقة ، وحينئذ سيكونون مؤهلين لتنشئة جيل جديد .
تاسعاً : رأي أولياء الأمور في روضة الأزهار العربية
يعبر أولياء الأمور عن سعادتهم لأن أبناءهم الذين تعلموا المحادثة بالفصحى يحبون القراءة وعندما يقرؤون يفهمون كل ما يقرؤون ، وقد قال أحدهم :
( إن ابني الذي في الصف الثاني الابتدائي ، والذي كان في روضة الأزهار العربية ، يوفر من مصروفه اليومي ، ولا ينفقه كله كما يفعل أبنائي الآخرون الذين لم يكونوا في هذه الروضة ، وعندما سألته لماذا يوفر النقود قال: أريد أن أجمع بعض النقود لأشتري قصصاً ) .
وقال والد آخر: ( إن ابني الذي في الصف الثالث الابتدائي والذي كان في روضة الأزهار العربية ، قرأ قصة من مئتي صفحة ، بينما أخوه الذي في الصف الثامن لم يقرأ من القصة نفسها سوى أربع صفحات ثم ألقاها جانباً ولم يكملها ) .
وقالت والدة إحدى الطالبات وهي مدرسة جاءت لتسجيل ابنتها ( هذه هي البنت الثالثة التي أسجلها في روضة الأزهار العربية ، وأقول بصراحة إن تعليم الفصحى للأطفال في هذه السن يساعدهم على القراءة بسرعة وفهم ما يقرؤون : إنهم لا يسألون عن معاني الجمل والكلمات لأنهم يفهمونها دون أن أشرحها لهم بالعامية ) .
عاشراً : انتشار برنامج تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة والممارسة في العالم العربي
بدأ برنامج تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة والممارسة بالانتشار ، فتبنته ست عشرة مدرسة منتشرة في سبعة أقطار عربية وهي : الكويت ، سوريا ، البحرين ، الأردن ، السعودية ، دبي - الإمارات العربية المتحدة ، ولبنان . وقد درب الدكتور الدنان المعلمات والمعلمين في هذه المدارس على المحادثة باللغة الفصحى بحسب برنامج التدريب المذكور لاحقاً ( انظر أحد عشر ) .
وقد تابع التطبيق بنفسه في أربع مدارس : في السعودية اثنتان وهما : مدارس الرشد الأهلية بالرياض ، ومدارس البسام الأهلية بالدمام ، واثنتان في لبنان وهما: ثانوية الحريري - القسم الابتدائي ، ورياض الأطفال في مدرسة الحاج ضياء الدين الحريري في صيدا ، ، وذلك لتشجيع المعلمين والمعلمات على الالتزام بتطبيق المبدأ الأساس الذي يقوم عليه البرنامج وهو:
( اعتماد اللغة العربية الفصحى لغة وحيدة للتواصل طوال اليوم المدرسي داخل الصف وخارجه )
وفيما يلي ملاحظات الدكتور عبد الله الدنان عن المدارس التي تابعها بنفسه في المملكة العربية السعودية ولبنان :
أ- مدارس الرشد الأهلية – الرياض
بدأت مدارس الرشد في الرياض تطبيق برنامج تعليم الفصحى لتلاميذ المرحلة الابتدائية في أول شهر محرم من العام 1422هـ . وقد مضى على بداية التطبيق حتى كتابة هذه السطور في 16/8/1423هـ سنة دراسية وثلاثة أشهر يقول الدكتور الدنان:
( لقد زرت هذه المدارس في شهر محرم من العام 1423هـ ، واطلعت على سير التطبيق في المرحلة الابتدائية من الصف الأول وحتى السادس ، وتحدثت مع التلاميذ ، فوجدتهم قد ألفوا المحادثة بالفصحى ، وبدؤوا يمارسونها مع مدرسيهم داخل الصف وخارجه ، وقد انعكس ذلك بشكل إيجابي على أدائهم في فروع اللغة العربية جميعها ، وفي المواد الدراسية الأخرى . كما كررت هذه الزيارة في العشرين من شعبان عام 1423هـ الموافق السادس والعشرين من شهر أكتوبر عام 2002م أي بعد شهر وعشرة أيام من بدء العام الدراسي 1423/1424هـ ، وقد شملت زيارتي صفين من السنة الأولى الابتدائية ، وصفين من السنة الثانية الابتدائية ، وصفاً من السنة الثالثة الابتدائية ، وقد تحدثت مع الأطفال بالفصحى فوجدت أنهم يجيبون عن الأسئلة بالفصحى ويبادرون بالحديث بها . وقد كان واضحاً أن تلاميذ الصفين الثاني والثالث يتحدثون الفصحى بطلاقة وثقة ، لأنهم أمضوا سنة دراسية كاملة وجزءاً من السنة الحالية ، وهم يتواصلون بالفصحى مع مدرسيهم داخل الصف وخارجه . وأما تلاميذ الصف الأول الابتدائي فما زالوا في البداية ولكنها بداية ممتازة . إنهم يتكلمون بالفصحى ومازالوا متأثرين بالعامية لأنهم في أثناء حديثهم تجري على ألسنتهم بعض الكلمات العامية التي يلبسونها رداء الفصحى . وهذا أمر مألوف عندما يتخذ تعليم اللغات شكل التطبيق والممارسة.
وقد سجلت هذه الزيارة على شريط فيديو ظهر فيه التلاميذ ، وهم يتحدثون بالفصحى بكل طلاقة وثقة ، والشريط محفوظ ، في مركز الضاد ويمكن مشاهدته .
ب- مدارس البسام الأهلية – الدمام
بدأت مدارس البسام بتطبيق تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة والممارسة في روضة الأطفال التابعة لها في شهر شعبان من عام 1422هـ الموافق أكتوبر 2001م . وقد زار الدكتور الدنان هذه المدارس بعد بدء التطبيق بشهرين ، ثم زارها في شعبان 1423هـ الموافق أكتوبر 2002م بهدف المتابعة والاطلاع على سير التطبيق . يقول الدكتور الدنان عن هذه الزيارة :
( تجاوب التلاميذ مع معلميهم فاق توقعاتنا . التلاميذ يجيبون بالفصحى عندما يسألون ، ويبادرون بالحديث بالفصحى مستفهمين ومعلقين ومبدعين حول موضوعات تتعلق بتجاربهم الخاصة . وهم في كل ما ينطقونه يحركون أواخر الكلمات بكل ثقة ، والتلاميذ هم من السنة الأولى الابتدائية الذين مارسوا المحادثة بالفصحى مع معلماتهم في العام السابق للزيارة الحالية ، ومن السنة الثانية الابتدائية والثالثة الابتدائية الذين مارسوا المحادثة بالفصحى لمدة شهر واحد فقط قبل الزيارة الحالية . كل التلاميذ كانوا مدهشين ، ونحن نتوقع أن يكونوا محل إعجاب كل زائر وكل ولي أمر ) .
وأحاديثهم مسجلة على شريط فيديو يمكن مشاهدته أيضاً في مركز الضاد .
ج- مدارس الحريري بلبنان :
تبنت البرنامج مدرستان في لبنان هما: ثانوية الحريري - القسم الابتدائي ، ورياض الأطفال في مدرسة الحاج ضياء الدين الحريري في صيدا ، وقد تابعهما الدكتور الدنان على مرحلتين استغرقت كل مرحلة أسبوعاً ، جرت الأولى بعد بدء التطبيق بثلاثة أشهر ، وجرت الثانية بعد ثلاثة أشهر أخرى .
وقد كانت نتائج المتابعة ممتازة ، لأن المعلمين والمعلمات تأكدوا أن جهودهم قد ظهرت وقدرت ، وسروا سروراًًًً كبيراً لأن تلاميذهم بدؤوا يتحدثون الفصحى ويحققون نجاحاً بالغاً ومدهشاً . كذلك ظهر الأثر الإيجابي على التلاميذ الذين شعروا بثقة كبيرة وهم يمارسون المحادثة بالفصحى . وقد تمت هذه المتابعة على مرحلتين ، استغرقت كل مرحلة أسبوعاً . جرت الأولى بعد بدء التطبيق بثلاثة أشهر ، وجرت الثانية بعد ثلاثة أشهر أخرى .
أحدعشر : برنامج التدريب
- لقد أعد الدكتور الدنان برنامجاً للتدريب على المحادثة باللغة العربية الفصحى للمعلمين والمعلمات طبق بنجاح تام في الكويت ، وسوريا ، والأردن ، والبحرين ، والمملكة العربية السعودية ، ولبنان .
- يتميز البرنامج باعتماده الأسلوب الوظيفي التواصلي لإتقان اللغة الهدف ، كما يتميز بتعدد محاوره وسهولة تطبيقه وتعلق المتدربين به نتيجة للفائدة التي يلمسونها منذ الأسبوع الأول للتدريب ، وهو يركز على مهارة المحادثة في المقام الأول ، أما المهارات الأخرى فتعطى بالمقدار الذي يخدم الجانب الشفهي من الأداء اللغوي ، وفيما يلي موجز عن هذا البرنامج :
1- يتألف البرنامج من عشرة محاور تغطي مختلف الأنشطة والمواقف الحيوية داخل الصف وخارجه .
2- أعد البرنامج بحيث يمكن تطبيقه لتدريب المعلمين والمعلمات في رياض الأطفال والمراحل الابتدائية ، والمتوسطة ، والثانوية .
3- مدة التدريب ثلاثون ساعة توزع على خمسة عشر يوماً بواقع ساعتين في اليوم .
4- يمكن التدريب في أثناء الخدمة أو بعد نهاية الدوام المدرسي .
5- عدد المتدربين / المتدربات في المجموعة الواحدة لا يقل عن عشرة ولا يزيد على عشرين .
6- يمكن لأولياء الأمور الذين يرغبون بتطبيق التجربة على أبنائهم الاشتراك في برنامج التدريب وكذلك أي شخص يرغب في تعلم المحادثة باللغة العربية الفصحى .
7- يمكن للأبناء والآباء ، الدعاة والخطباء ، المحاضرين والمتحدثين ، المعلمين والمعلمات ، مقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية ، وكل من يريد أن يتحدث اللغة العربية الفصحى بطلاقة وثقة ، أن يستفيدوا من البرنامج حيث إنه تم تنفيذ برنامج خاص لذلك .
اثنا عشر : تطبيق البرنامج في المدارس
يبدأ التطبيق بتدريب معلمات رياض الأطفال ، ومعلمي ومعلمات المدارس الابتدائية من التخصصات جميعها على المحادثة باللغة العربية الفصحى كما هو مذكور في الفترة السابقة ، وبعد انقضاء فترة التدريب يطلب من المعلمين والمعلمات الالتزام بالتواصل باللغة العربية الفصحى طوال اليوم المدرسي داخل الصف وخارجه . وفيما يلي بعض التفصيل:
1- يشرح المعلم الدرس بالفصحى مهما كان موضوعه: لغة عربية ، رياضيات ، علوم ، تربية بدنية ، تربية فنية...... الخ ) .
2- يسأل المعلم عن محتوى المادة التعليمية بالفصحى .
3- يتواصل المعلم مع التلاميذ بالفصحى في كل المواقف ، " مثلاً لو جاء طالب متأخراً عن الحصة يسأله المعلم " لماذا تأخرت ؟ ، ( أحضر ورقة من المشرف حتى أسمح لك بالدخول ) ، ( إحضار الورقة ضروري .......الخ ) .
4- إذا أجاب الطالب بالعامية يعيد المعلم إجابة الطالب بالفصحى ويطلب من الطالب إعادة الإجابة بالفصحى .
5- بعد شهر من التطبيق والتزام المعلم بالتواصل بالفصحى يبدأ المعلم يظهر عدم فهم ما يقوله الطالب إذا تكلم بالعامية . مثلا إذا تحدث الطالب بالعامية يقول المعلم: "أنا لا أفهم" فيعرف الطالب أن المطلوب أن يتحول إلى الفصحى .
6- يكون التواصل بالفصحى في ساحة المدرسة ، وفي المكتبة ، وفي أثناء الإعداد للحفلات ، وفي المطعم .... الخ ، أي في الأنشطة والمواقف الحياتية جميعها .
7- يقوم مركز الضاد للتدريب بترتيب البرنامج والمتابعة حيث يتم تزويد المدرسة بنماذج للمتابعة ، تتضمن معلومات تعطي صورة واضحة عن سير التطبيق . ويتم تدريب أحد أفراد المدرسة للقيام بهذه المهمة .
8- تتخذ إدارة المدرسة الإجراءات التي تراها مناسبة لضمان التزام المعلمين بتطبيق البرنامج.
9- ينصح الدكتور الدنان بالالتزام التام والمطلق بالتطبيق ؛ لأن هذا هو الذي يؤدي إلى النتيجة المرجوة . وإذا لم يلتزم المعلم بالتطبيق فإن التدريب على المحادثة بالفصحى يكون مفيداً له فقط ولا ينتقل إلى تلاميذه .
10- من شروط نجاح تنفيذ البرنامج تطبيق برنامج المتابعة لمدة أسبوعين: أسبوع بعد بدء التطبيق بشهر أو شهرين ، وأسبوع آخر بعد ذلك بشهر أو شهرين .
ثلاثة عشر : النتائج المتوقعة
يمكن إيجاز النتائج المتوقعة بما يلي:
1- إتقان الأطفال التراكيب الأساسية للغة العربية الفصحى مع بداية المرحلة الابتدائية .
2- إتقان العربية الفصحى استماعاً وتحدثاً وقراءة وكتابة بشكل كامل في نهاية المرحلة الابتدائية.
3- عدم حاجة التلاميذ بعد المرحلة الابتدائية إلى النحو والصرف كي يتقنوا استخدام اللغة العربية ، وسوف يشعر المسؤولون عن المنهج بضرورة تعديل المناهج المدرسية بحيث يمكن تقليل حصص اللغة العربية وزيادة حصص الرياضيات والعلوم والحاسوب ، أو تعديل منهج اللغة العربية باتجاه إدراك جمالية اللغة وتعليم التفكير وتسلسل الأفكار والبحث العلمي والتعبير عن الذات والمعرفة بشكل منظم.
4- نشر حب القراءة لدى الأجيال العربية ، لكي تنتهي الأمية المقنعة ، ولكي يعلو ويرتفع شعار ( العرب أمة تقرأ ) .
5- إتقان أفضل للمواد المعرفية والمهارات الفنية والحركية بسبب إمكانية إعطاء هذه المواد زمناً أطول مما هو مخصص لها في المنهج الحالي
للاستزاداة
زوروا موقع