مقالات ودراسات دراسات دراسات 2009 المصطلح التراثيّ العربيّ بين الإهمال والإعمال
المصطلح التراثيّ العربيّ بين الإهمال والإعمال صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
تقييم المستخدم: / 8
سيئجيد 
الثلاثاء, 14 أكتوبر 2008 00:00

 

 

الأستاذ الدكتور علي القاسمي

 

 

الفصل الثالث عشر من كتاب:

 

علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 2008)، 821 صفحة من القطع الكبير،

ISBN 978-9953-86-466-2

 

(بإذن من الأستاذ الجليل الدكتور علي القاسمي)

 

عوامل ثراء التراث المصطلحيّ العربيّ:

 

للغة العربيّة تراث فكريّ عريق، يتربّع على مساحات جغرافيّة شاسعة على سطح الأرض، ويمتدّ عبر حقبة طويلة في تاريخ الحضارة الإنسانيّة. ويزخر هذا البحر المتلاطم من التراث العربي بالمنظومات المفهوميّة في شتى حقول المعرفة، ومختلف ميادين النشاط البشريّ، ويموج بالمصطلحات الحضاريّة والعلميّة التي تعبّر عن تلك المفاهيم بدقّة وحيويّة.

 

وقد تضافرت عوامل رئيسة ثلاثة على تمكين اللغة العربيّة من حيازة هذا التراث المصطلحي العملاق:

 

1 ـ العامل التاريخيّ: طول عُمر العربية

 

أوّل هذه العوامل أنّ اللغة العربيّة أطول اللغات الحيّة عمراً، فإذا كانت اللغة الإنجليزيّة الحديثة التي يفهمها عامة الإنجليز اليوم، مثلاً، لا يزيد عمرها على مئتي عام، فإنّ عمر اللغة العربيّة، التي نستوعبها دونما جهد أو عناء، ينيف على الألفَي حول وهي تزداد شباباً وتألقاً، وتتعاظم عزاً ورفعة. واللغة العربيّة هي الوحيدة من بين لغات المدنيّة الإنسانيّة في العالم القديم (وأعني بها الفارسيّة والإغريقيّة واللاتينيّة والعربيّة) التي كُتب لها أن تبقى على قيد الحياة. وهذا العامل الزمنيّ الكميّ، منح العربيّةَ تراكماً معرفيّاً غامراً وذخيرة مصطلحيّة هائلة.

 

2ـ العامل الجغرافيّ: اتساع رقعة العربيّة

 

والعامل الثاني الذي أسهم في ثراء التراث المصطلحيّ، هو قيام العرب، منذ القرن السابع للميلاد بحمل رسالة الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، فاتحين ومهاجرين ومتاجرين، فاحتكّت لغتهم ببيئات جغرافيّة متنوعة، واتّصلت بمجتمعات ذات ثقافات متباينة، فواجهت مفاهيم وتصورات جديدة لم تألفها من قبل، ووجدت أشياء وذوات غريبة عليها لم تعهدها سابقاً، فكان لا بد للغة العربيّة من توليد مصطلحات مُبتكَرة، ووضع ألفاظ مُستحدَثة، للتعبير عن تلك المفاهيم والتصوّرات، ولتسمية تلك الأشياء والذوات. وهذا العامل الجغرافيّ النوعيّ أدى إلى إغناء التراث العربيّ بالمصطلحات الحضاريّة المتنوّعة.

 

3ـ العامل العِلميّ: الريادة العِلميّة العربيّة

 

وثالث العوامل التي أمدّت التراث العربيّ بدفق من المصطلحات، هو اضطلاع العرب المسلمين بالريادة العلميّة والفكريّة في العالَم فترةً طويلة. فقد رفعوا شعلة التقدُّم البشريّ أكثر من سبعة قرون، وزادوها توهّجاً بما صنّفوا من مؤلَّفات أدبيَّة، وما أجروه من أبحاث علميّة، وما اخترعوه من تقنيّات مبتكرة، وما ترجموه من علوم الأُمم الأخرى. وكانت اللغة العربيّة هي الوعاء الذي استوعب تلك المادة والشكل الذي انتظم فيه ذلك المضمون، فزخرت بمصطلحات العلوم والفنون والآداب. وأضحت آنذاك أغنى اللغات مُصطلحاً، كما كانت أثراها معجماً وأبدعها نحواً.

 

متى واجه العرب القصور المصطلحيّ في لغتهم؟

 

ما دام البحث العلميّ مطّرداً والتقدُّم الفكريّ والحضاريّ متواصلاً، فإنّ اللغة تنمو وتزدهر، ومخزونها المصطلحيّ يتّسع ويتجدد. أما إذا أُصيب الفكر بالركود، والبحث العلمي بالجمود، فإنّ ذلك ينعكس تلقائيّاً على اللغة التي تُستعمَل للتعبير عن هذا الفكر، وصياغة نتائج ذلك البحث. ويجري هذا الأمر طبقاً لقانون الاستعمال والإهمال في علم الأحياء، الذي ينصّ على أنّ "كلَّ عضو يُستعمَل ينمو ويكبر، وكلّ عضو يُهمَل يصغر ويضمر".

 

ولقد تعرَّضت الحضارة العربيّة لظاهرة الركود والجمود تلك، خلال ستة قرون على الأقل، بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر الميلاديّين. وقد رافق ذلك الركود انحطاط اقتصاديّ وسياسيّ وعسكريّ، في المشرق والمغرب، فسقطت بغداد في يد المغول عام 1258م، وسقطت غرناطة، آخر معاقل المسلمين في الأندلس، عام 1292 م، وخضعت معظم البلاد العربيّة للحكم العثمانيّ لستة قرون تقريباً، تضاءل خلالها دور اللغة العربيّة سياسيّاً وإداريّاً وثقافيّاً.

 

وفي فترات التدهور والانحطاط الثقافيّ، عانت اللغةُ العربيّةُ الإهمالَ، وتكبّدت الخسائرَ في مخزونها المصطلحيّ كمّاً وكيفاً، فسبتت كثير من مصطلحاتها في طي النسيان حتى لم يعد أهلها يتعرفون عليها، ولم يعد لها وجود إلا في المخطوطات القابعة في مكتبات مهجورة، أو المختبئة في مستودعات منزوية يصعب الوصول إليها.

 

وحوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلاديّ، تململت الأُمّة العربيّة في بوادر نهضة حديثة بفضل الثورة الصناعيّة في أوربا الغربيّة، التي يسّرت الطباعة والصحافة، ووفّرت وسائط النقل السريعة، فأدّى ذلك إلى احتكاك العرب بالغرب فكريّاً وماديّاً.

 

وجاءت الثورة الصناعيّة والتقدّم العلمي اللذين أرهص لهما ورافقهما وأعقبهما سيل من المفاهيم الجديدة كان على العرب تمثّلها والتعامل معها والتعبير عنها بلغتهم. وهنا واجه روّاد النهضة الفكريّة العربيّة قصور لغتهم في هذا الميدان. فكيف كان بإمكانهم الاستفادة من التراث لإمدادهم بالمصطلحات اللازمة؟ وماذا فعلوا في واقع الأمر لوضع المصطلحات الجديدة؟

 

كيف كان بالإمكان الاستفادة من التراث المصطلحي؟

 

قبل كلّ شيء قد يسأل سائل : ولِمَ نلجأ إلى التراث في وضع المصطلحات الجديدة؟ أليس من الأسهل توليدها مباشرة دون الرجوع إلى التراث؟

 

قد يبدو السائل محقّاً في سؤاله، ويظهر ما اقترحه، لأوّل وهلة، نهجاً بسيطاً من حيث تحقيقه. ولكنّ البساطة الحالية لا تُعَدّ سهولة حقيقية إذا ما أدّت إلى تعقيدات لاحقة وتسبّبت في صعوبات بَعديّة. فإذا كانت اللغة تتوفر على مصطلحات في تراثها، وعمدنا إلى إغفال تلك المصطلحات وإهمالها، وعملنا على وضع مصطلحات جديدة تعبّر عن ذات المفاهيم التي تعبّر عنها تلك المصطلحات التراثيّة، فإن ذلك سيؤدي إلى إحدى نتيجتَين لا مفرَّ منهما: إما انقطاع تواصل اللغة وانفصام استمراريتها، وإما ازدواجيّة مصطلحية لا تخدم غرضنا في التعبير الدقيق والتفاهم السريع.

 

ويمكن تلخيص فوائد استخدام المصطلحات التراثيّة في وقتنا الحاضر في خمس فوائد:

1) ربط حاضر اللغة بماضيها،

2) توفير الجهد في البحث عن مصطلحات جديدة،

3) سلامة المصطلح العربيّ التراثيّ وسهولته،

4) تجنُّب مخاطر الاقتراض اللغويّ،

5) الإسهام في توحيد المصطلح العلميّ العربيّ (1)

 

مصادر المصطلحات التراثيّة

 

ولهذا كله، فمن الأفضل العودة إلى التراث لاستكناه مصطلحاته والاستفادة منها، إذا كانت تلبّي حاجاتنا في التعبير عن أغراضنا المستجدة.

 

ويتم تحقيق ذلك بطريقتَين أساسيتَين، هما:

الأولى، استقصاء المصطلحات في التراث العربي المكتوب. ويمكن جرد المصطلحات العربيّة من ثلاثةٍ من مصادر التراث العربيّ المكتوب هما:

 

1- المعاجم التراثية:

 

والمعاجم التراثية العربية على نوعين: معاجم عامّة ومعاجم مختصّة:

 

أ- المعاجم التراثية العامة:

 

معروف أنّ المعاجم العامّة تشتمل على كنير من المصطلحات العلميّة والفنيّة. وللّغة العربيّة ثروة كبيرة من المعاجم التراثيّة العامّة تغطي جميع فترات الثقافة العربيّة، مثل: " العين " للخليل بن أحمد (718ـ 786م)، و" البارع " لأبي علي القالي (893 ـ 967م)، و" الجمهرة " لابن دريد (837 ـ 933م)، و " تهذيب اللغة " لأبي منصور الأزهريّ (895 ـ 980 م )، و " الصحاح " لإسماعيل الجوهري ( ؟ ـ 1003 م)، و " المجمل " و " المقاييس " لابن فارس (941ـ 1004م)، و" المحكم" لابن سيده (1007 ـ 1066م) و" أساس البلاغة " للزمخشريّ ( 1075 ـ 1144م)، و"لسان العرب " لابن منظور (1232 ـ 1311م) و " القاموس المحيط " للفيروزآبادي (1329 ـ 1414م)، و" تاج العروس " للزبيديّ (1732 ـ 1790م) وغيرها.

 

وهذه المعاجم تشتمل، في أحيان كثيرة، إمّا على مصطلحات جاهزة للاستعمال أو على كلمات مشتقّة من الجذور اللغويّة ومرشَّحة للاصطلاح وقابلة له.

 

ويضرب الدكتور ممدوح محمد خسارة مثلاً على المصطلحات العلميّة القديمة الجاهزة للاستعمال في الوقت الحاضر، في معجم " لسان العرب" في مادة الجذر اللغويّ ( ح ج ر ) فقط، بالقائمة التالية:

 

ـ في ميدان الجغرافية والجيولوجية:

 

ـ الحَجِرَة والحَجيرَة: الأرضُ الكثيرةُ الحجارة,

 

ـ في الزراعة:

 

المَحْجِر: الحديقة

الحاجُور: ما يُمسك الماء من شفة الوادي

الحاجِر: الجَدْرُ الذي يمسك الماء بين الديار

 

ـ في القانون:

 

ـ الحِجْر : الحَرام

ـ الحَجر : المَنْع. المنعُ من التصرف بالمال.

 

ـ في الطبّ:

 

ـ المَحْجَر: ما دار بالعين من العظم الذي في أسفل الجَفْن.

ـ الحَنْجَرة: الحُلْقوم.

ـ الحُجُر : ما يحيطُ بالظُّفر من اللحم.

 

ـ في الهندسة:

 

ـ الحُجْرَة : الغُرْفَة.

ـ الحِجار : المانع ( ما يُبنى حول السطح لمنع السقوط).

ـ الحَجَرة : ناحية الطريق (حجرتا الطريق: جانباه).

 

ـ في الحيوان:

 

ـ الحُجْرَة : حظيرة الإبل.

ـ الحَجْر : الفرس الأنثى

ـ أحجار الخيل: ما يُتَّخذ منها للنسل.

 

ـ في العسكريّة:

 

ـ الحُجْرَة: جانِبُ العَسْكَر. (مجنبة الوحدة العسكرية)

ـ حُجرتا العَسْكَر : حانباه.

 

ـ في علم النفس:

 

الحِجْر : العقل.

 

ـ في علم الاجتماع:

 

ـ الحِجْر : الحِفْظُ والسِّتْر.

ـ المَحْجَر: ما حول القرية مما يدخل في حماها. الحَوزة.

ـ الحَجُّورة: لُعبة يلعب بها الصبيان، يخطّون خطّاً مستديراً ويقف فيه صبي، وهنالك الصبيان حوله.

 

ويضرب الدكتور خسارة أمثلة من نفس الجذر (ح ج ر) على الكلمات المشتقة من الجذور اللغويّة والمرشَّحة للاصطلاح والقابلة له:

 

ـ الحَجْر والاحْتجار: أن تضرب حول الأرض علامة تمنعها من غيرك، وغالباً ما تكون هذه العلامة من الأحجار.

 

ـ الاسْتِحْجَار: تحوّل الطين إلى حَجَر.

 

ـ التَّحَجُّر: التضييق والتشدُّد.

 

ب ـ المعاجم التراثيّة الموضوعيّة:

 

وإذا كانت معاجم اللغة أو المعاجم العامّة التي ذكرنا بعضها، تشتمل على كثير من المصطلحات العلميّة والفنيّة، فإنّ معاجم الموضوعات، تشتمل على قدر أكبر من المصطلحات. ومعاجم الموضوعات لا تُرتَّب ألفبائيّاًً، كما هو الحال في المعاجم العامّة، وإنّما بحسب الموضوعات، فتعقد باباً لكل فصل للمسميات المتعلّقة بموضوع معين. ومعاجم الموضوعات على نوعين:

 

(1) المعاجم الموضوعيّة المختصّة:

 

المقصود بالمعجم المتخصّص (أو المختصّ) هو ذلك المعجم الذي يختصّ بمصطلحات موضوع معيّن أو مادة علميّة واحدة أو فرع من فروع المعرفة، ولهذا يسميّه بعضهم بمعجم المصطلحات (3).

 

فالمعاجم الموضوعيّة هي تلك المعاجم التي تختصّ في موضوع معين أو مادة علميّة واحدة. وظهرت أولى المعاجم العربيّة أواخر القرن الثاني الهجريّ على شكل رسائل لغوية تختصّ كلّ رسالة في موضوع واحد أو مادة علميّة واحدة. ومن أكبر روّاد التأليف في هذا النوع من الرسائل خلف الأحمر (ت 180هـ) في كتاب "جبال العرب"، والنضر بن شميل (ت 204هـ) في " الخيل"، وقطرب (ت 206هـ) في "الأضداد"، وعبد الملك بن قريب الأصمعيّ (ت 217هـ) الذي ألَّف رسائل معجميّة في عدّة موضوعات، بقي لنا منها سبع هي: 1ـ الإبل، 2ـ الخيل، 3ـ الشاء، 4ـ الوحوش، 5ـ الفرق، 6ـ خلق الإنسان، 7ـ النبات والشجر. وفي كلِّ رسالة، يقسّم الأصمعيّ مصطلحات المادة العلميّة الواحدة بحسب موضوعاتِها الفرعية، ثم يتخذ المفاهيم العلميّة أساساً في الترتيب والتعريف. ولنضرب مثلاً من كتابه (الإبل) في النصّ التالي الذي يتناول ولد الناقة:

 

" فإذا ألقت (الناقة) ولدها، فهو ساعة يقع (شليل)، فإذا وقع عليه اسم التذكير والتأنيث، فإنْ كان ذكراً فهو (سقب)، وإنْ كان أنثى فهو (حائل)... فإذا قوي ومشى فهو (راشح)، وهي (المطفل) مادام ولدها صغيراً، فإذا ارتفع عن الرشح فهو (الجادل)،..." (4)

 

ونال هذا النوع من المعاجم المختصة أهتماماً كبيراً من اللغويين والباحثين العرب ابتداءً من القرن الرابع وحتى القرن العاشر الهجري. وقام الدكتور حلام الجيلالي باستقراء سريع لهذا النوع من المعاجم فوجد أنها تغطي مجالات معرفية متنوعة، مثل:

 

ـ الألفاظ: أضداد (قظرب، ت 206هـ)، مجازات (الزمخشري، ت 538هـ)، معرَّبات (الجواليقي، ت 539هـ)

ـ المصطلحات: علوم وفنون (الخوارزمي، ت 387هـ)، مفاهيم عامة (الجرجاني، ت 816هـ)

ـ أعلام: عامة (ابن خلكان، ت 681هـ)، خاصة (العسقلاني، ت 852هـ)

ـ آثار: مؤلَّفات (ابن النديم، ت 380هـ )، بلدان (ياقوت، ت 626هـ)، حيوان (الدميري، ت 808هـ)، معادن (التيفاشي، ت 651هـ)، نبات (ابن البيطار، ت 646هـ) (5)

 

ويقول الدكتور علي توفيق الحمد:

" ولو طبّقنا مفهوم المعجم المتخصِّص الحديث على التراث المعجميّ العربيّ القديم، لأمكن أن شمل مفهومُه كتبَ الموضوعات اللغويّة كالنوادر والأضداد والغريب، وشروح غريب القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ورسائل الموضوعات المعرفيّة، التي تتناول الإنسان أو الحيوان أو النبات أو الظواهر المعرفيّة الأخرى." (6)

 

(2) المعاجم الموضوعيّة العامّة:

 

وهي المعاجم التي تحاول أن تضمَّ جميع مفردات اللغة مرتَّبة حسب موضوعاتها العامّة، طبقاً لتصنيف شامل للكون. فمثلاً معجم " الغريب المصنّف " لأبي عبيد القاسم (ت 224هـ) اشتمل على خمس وعشرين كتاباً يتألَّف كلُّ واحد منها من عدّة أبواب. وهذه الكتب هي:

 

1ـ كتاب خلق الإنسان، 2ـ كتاب النساء، 3ـ كتاب اللباس، 4ـ كتاب الأطعمة 5ـ كتاب الأمراض، 6ـ كتاب الدور والأَرَضِين، 7 ـ كتاب الخيل، 8ـ كتاب السلاح، 9ـ كتاب الطيور والهوام، 10ـ كتاب الأواني والقدور، 11ـ كتاب الجبال، 12ـ كتاب الشجر والنبات، 13ـ كتاب المياه والقنى، 14ـ كتاب النخل، 15ـ كتاب السحاب والأمطار، 16ـ كتاب الأزمنة والرياح، 17ـ كتاب أمثلة الأسماء، 18ـ كتاب أمثلة الأفعال، 19ـ كتاب الأضداد، 20ـ كتاب الأسماء المختلفة للشيء الواحد، 21ـ كتاب الإبل، 22ـ كتاب الغنم، 23ـ كتاب الوحش، 24ـ كتاب السباع، 25ـ كتاب الأجناس.

 

وتُدرَج تحت كلِّ موضوع عامّ موضاعاته الفرعيّة المتخصِّصة؛ فمثلاً في معجم " المُخصًّص " لابن سيده (1007ـ1066م)، نجد تحت الموضوع العام (الإنسان)، الموضوعات الفرعية التالية والمصطلحات المُختصَّة بها:

 

1ـ خلق الإنسان، 2ـ الحمل والولادة 3ـ أسماء ما يخرج مع الولد، 4ـ الرضاع والفُطام والغذاء وسائر ضروب التربية، 5ـ الغذاء السيئ للولد، 6ـ أسماء أول ولد للرجل في الشباب والكبر، 7ـ أسنان الأولاد وتسميتها من مبدأ الصغر إلى منتهى الكبر، 8ـ اللذة ، 9ـ ذكر شخص الإنسان وقامته، 10 ـ الرأس..

 

ولا يخفى أنّ هذه الموضوعات مليئة بالمصطلحات التراثيّة التي تعرضها المعاجمُ وتعرّفها(7)، بحيث يمكن الاستفادة منها في تنمية المصطلحات العربيّة الحديثة.

 

2 ـ الشعر:

 

فالشاعر العربيّ لم ينظم في قصائده أحاسيسه وعواطفه وانفعالاته المختلفة من فرح وترح، وحب وحقد، وفخر وتواضع، ورضا وغضب، وأمن وخوف فحسب، وإنّما صوَّرَ كذلك مجتمعَه الذي يعيش فيه بعاداته وتقاليده ومعتقداته، ووصفَ البيئة التي تكتنفه بأجوائها وأنواعها وحيواناتها ونباتاتها، ورسمَ فيه الطبيعة التي تحيط به بجباله ووهادها، وبحارها وأنهارها، وصحاريها وفيافيها، وتحدّثَ عن حضارته بعلومها وفنونها وعمارتها ووسائط نقلها، وسجَّلَ فيه تاريخ قومه الحافل بماضيهم وحاضرهم، ونجاحاتهم وإخفاقاتهم، وسِلْمهم وحربهم. ومن هنا قيل: " الشعر ديوان العرب". ولهذا، فإنّ الشعر يشكّل مصدراً ثرّاً للمصطلحات العربيّة في مختلف مجالات الحياة.

 

3ـ الكتب العلميّة:

 

فالتراث العربيّ يضمّ مكتبة حافلة بالكتب العلميّة المتخصِّصة في شتى صنوف المعرفة النظرية كالرياضيّات والفيزياء والكيمياء والأحياء، ومختلف جوانب المعرفة التطبيقيّة كالطبّ والهندسة والفلك. فلو أخذنا الطبّ، مثلاً، لوجدنا عدداً من الكتب الطبيّة التراثيّّة التي تشتمل على طائفة كبيرة من المصطلحات الأساسيّة. ومن هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر:

 

ـ كتاب الاعتماد في الأدوية المفردة لابن الجزار القيرواني ( ت 369 هـ)

ـ القانون في الطبّ لابن سينا (ت 429 هـ)

ـ التيسير في المداواة والتدبير لعبد الملك بن زهر (ت557هـ)

ـ كتاب المرشد في طبّ العين للغافقي الأندلسي ( ت 595 هـ)

ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار (ت 646 هـ)

ـ المهذَّب في الكحل المجرَّب لأبن النفيس الدمشقي ( ت 687 هـ) (الكحل = طب العيون)

ـ الكافي في الكحل لخليفة بن أبي المحاسن الحلبي

ـ كشف الرين في أحوال العين لابن الأكفان (ت 749 هـ).

 

وتتمّ الاستفادة من المصطلحات المتوفِّرة في كتب التراث والشعر عن طريق الجرد المنهجيّ الذي يبدأ بجمعها، وتصنيفها، وتعريفها، لتحديد المفاهيم التي تعبّر عنها.

 

4ـ التراث العربيّ المنطوق:

 

يمثّل التراث العربيّ المنطوق مصدراً من مصادر المصطلحات، إذ يتوارث المهنيّون والحرفيّون والصنّاع مصطلحاتِ مهنهم وحرفهم وصناعاتهم جيلاً بعد جيل، ويتوفّرون على أسماء أدواتهم وآلاتهم ومعداتهم وعملياتهم المختلفة، ويستخدمونها في أحاديثهم اليوميّة. والكثرة الغالبة من هذه المصطلحات عربيّة فصيحة، وصلت بالسماع والتلقِّي منذ قرون عديدة. وليس من الصحيح أن يتولّى اللسانيّون والمصطلحيّون وضع مصطلحات جديدة دون الرجوع إلى أهل الاختصاص. ويمكن الاستفادة من تلك المصطلحات عن طريق جمعها من قبل باحثين مصطلحيّين بمشافهة أهل الاختصاص وتسجيل محادثاتهم، وتوجيه الأسئلة إليهم، وترتيب حصيلة ذلك كلِّه في شكل مصطلحات مصّنفة معرّفة، وأخيراً إشراك المختصين في وضع المصطلحات الجديدة المتعلِّقة بميادين اختصاصهم.

 

استخلاص المصطلحات من التراث العربيّ المخطوط

 

يقترح الدكتور الشاهد البوشيخي منهجية شاملة للاستفادة من التراث العربي المخطوط في توليد المصطلحات العلمية. وتتألف المنهجية من الخطوات التالية:

 

1) الفرسة: وضع معجم مفهرس للمخطوطات المطبوعة، وآخر للمخطوطات التي لم تُطبع.

2) التصوير: تصوير جميع المخطوطات التي يشتمل عليها المعجم المفهرس.

3) التخزين: حفظ ما صور من مخطوطات بأحدث تكنولوجيا المعلومات وتوفيرها حاسوبياً.

4) التصنيف: أي تصنيف المخطوطات المصورة موضوعياً وزمانياً ومكانياً.

5) التوثيق: التثبت من صحة المخطوط ونسبته إلى مؤلفه.

6) التحقيق: التأكد من صحة المتن اللغوي للمخطوط.

7) التكشيف: إعداد كشافات لمحتويات المخطوطات.

8) النشر: نشر المخطوطات ورقياً وإلكترونياً،

 

وبعد ذلك نحتاح إلى الإعداد العلمي الشامل للمصطلحات التراثية، ويتم ذلك عبر الخطوات التالية:

 

1) الفهرسة: إعداد معجم مفهرس للمصطلحات في كل تخصص من تخصصات التراث.

2) التصنيف: تقسيم المصطلحات حسب مجالها العلمي.

3) التعريف: تعريف المصطلحات غير المعرفة، تعريفاً لغوياً واصطلاحياً

4) التخزين: حفظ المصطلحات المعرَّفة بالحاسوب

5) النشر : إصدار المصطلحات المعرفة ورقياً وإلكترونياً للاستفادة منها في توليد المصطلحات العلمية الجديدة (8)

 

إنّ هذه الخطة تنفع الباحث الذي يحاول أن يقف على المصطلحات العلميّة في كتابٍ تراثيّ أو مجال علميّ محدَّد لتوليد مصطلحات جديدة في ذلك المجال. كما يمكن اعتماد هذه الخطة في (علم المصطلح التاريخيّ) الذي يدرس تطور المفاهيم العلمية والمصطلحات التي تعبّر عنها عبر العصور المختلفة.

 

ويجد القارئ في ملحق هذا الفصل مخطوطة قمنا بتحقيقها. وتشتمل هذه المخطوطة على التعريف بالمنظومة المفهوميّة الخاصّة بثمار النخل وتحديد المصطلحات التي تعبِّر عن مفاهيمها.

 

كيف وضعت المصطلحات العربيّة الجديدة؟

 

وإذا كان تراثنا المكتوب والمنطوق يزخر بالمصطلحات العلميّة والحضاريّة كما ألمحنا، فهل أفاد منها روّاد النهضة العربيّة في عملية وضع المصطلحات الجديدة؟ للإجابة بأمانة على هذا السؤال، لا مندوحة لنا من الرجوع إلى منهجيات وضع المصطلحات التي كانت مُتَّبعة إبّان النهضة العربيّة الحديثة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأوّل من القرن العشرين، ولا مفر من التمعُّن في المصطلحات التي وُضِعت ذاتها، وإلقاء نظرة على الاستعمال الفعليّ. وإذا قمنا بذلك، ألفينا أنّ التراث لم يكن عنصراً من عناصر منهجيات وضع المصطلحات، وأنَّ المصطلحات التراثية لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من مجمل المصطلحات التي تمَّ وضعها وتوليدها.

 

لقد واجه العرب القصور المصطلحيّ في لغتهم بوسائل لسانيّة معروفة تستخدمها اللغات عادة لتوليد المصطلحات التي تلزمها. وتنحصر هذه الوسائل بستٍ، ندرجها فيما يلي حسب أهميتها في اللغة العربية:

 

ـ الاشتقاق

ـ المجاز

ـ التعريب

ـ النحت

ـ التركيب

ـ الإبدال

 

(وسنتناول هذه الوسائل بالشرح في فصل العناصر اللسانية في علم المصطلح في هذا الكتاب.)

 

ولم يُعتمَد " التراث " مصدراً من مصادر المصطلحات الجديدة إلا في وقت متأخِّر، وظهر النصّ عليه في ندوة " توحيد منهجيات وضع المصطلحات العربيّة " التي عُقدت في مكتب تنسيق التعريب بالرباط عام 1981م، وشاركت فيها المجامع اللغويّة العلميّة العربيّة والمؤسسات المعنيّة بوضع المصطلحات واستعمالها في الوطن العربيّ.

 

والمصطلحات الحضاريّة والعلميّة التي استُقيت من التراث قليلة في عددها محدودة في نطاقها، ولم تكن نتيجة رصد منهجيّ بقدر ما كانت تمثّل اجتهادات فرديّة جاءت عفو الخاطر، ويقع جلّها في باب المجاز، كاستعارة (القاطرة) أي الناقة التي تقود (القطار) أي قافلة الجمال قديماً، لتدل على الآلة البخاريّة التي تسحب بقية عربات واسطة النقل المعروفة اليوم بالقطار.

 

لماذا أُهمِل التراث المصطلحيّ؟

 

وإذا كنا قد اتفقنا على أن اللغة العربيّة ثريّة بمصطلحاتها الحضاريّة والعلميّة، وإذا كنّا قد رأينا أنّ الثورة الصناعيّة والعلمية الحديثّة قد أتت بسيل من المفاهيم الجديدة، وإذا كنّا قد لحظنا أنّ العرب لم يستفيدوا من مصطلحاتهم التراثيّة في التعبير عن المفاهيم الحديثة، فمن حقّنا أن نتساءل لماذا أهمل المصطلح التراثي ولم يُستفَد منه كما ينبغي.

 

لا أريد هنا الدفاع عن رواد النهضة العربيّة الفكريّة أو تبرير توجّهات اللسانيّين والمصطلحيّين العرب، وإنّما أرغب فقط بعرض الأسباب وتبيان العوامل التي تضافرت لتحقيق تلك النتيجة. وفي مقدِّمة هذه الأسباب وتلك العوامل ما يلي:

 

1) إنّ حالة الاستعجال التي فاجأت رواد النهضة الفكريّة العربيّة وغمرتهم بسيل جارف من المفاهيم الحضاريّة والعلميّة والتقنيّة، لم تسمح لهم بالبحث في التراث العربيّ، مكتوباً ومنطوقاً، عن المصطلحات التي تعبّر عن تلك المفاهيم، سواء أكانت موجودة أيام ازدهار الحضارة العربيّة ولها مقابلات جاهزة، أم كانت جديدة، ويمكن إيجاد مقابلات مناسبة لها في تراثنا اللغوي. ولنأخذ مثلاً حالة الصحفيّ العربيّ الذي كان يترجم مقالاً من الفرنسيّة أو الإنجليزيّة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وواجهته مفردات لا مقابل لها في اللغة العربية التي يجيدها، تُرى هل كان بمقدوره تأخير صدور صحيفته اليومية إلى حين قيامه بما يلزم من درس وفحص وتقصٍِ في أركام التراث العربيّ، للعثور على المصطلحات المطلوبة؟ الجواب المنطقي يقتضي النفي. وهكذا يضطر الصحفيّ إلى ابتكار المصطلح المطلوب، وإن أعجزته الحيل فإنّه يقترض الكلمة الأجنبيّة مباشرة.

 

2) إن ما يقرر حياة المصطلح هو الاستعمال وليس الوضع، فالوضع هو بمثابة الولادة وليس كل مولود يُكتب له العيش والحياة، لأن العيش يقرره تعامل المجتمع مع المولود الجديد وتعهده بالرعاية والعناية. والمصطلح الذي يلقى القبول والاستعمال من قبل الجمهور هو الذي يحظى بالبقاء والاستمرار. أما المصطلحات التي لا تُستعمل فهي بمثابة موتى لا وجود لهم إلا في سجلات النفوس.

 

 

ولقد تعرّضت المصطلحات العربية التراثية لفترة طويلة من عدم الاستعمال الفعليّ، خاصة خلال ستة قرون من الحكم العثمانيّ، والخمول الحضاريّ الذي لحق بالأُمّة العربيّة، مما أدى إلى انقطاع الصلة بين العرب وتراثهم المصطلحيّ. وعندما قامت النهضة الحديثة بمفاهيمها الغنيّة، لم تكن المصطلحات العربيّة التراثية ماثلة في الأذهان، فتجاوزها رواد النهضة العربيّة وكأنّها لم تكن موجودة أصلاً، وعمدوا إلى توليد مصطلحات جديدة أو اقتراض المصطلحات المطلوبة من اللغات الحيّة الأخرى.

 

3) حتى لو اتّجهت نيّة المثقفين العرب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي إلى الاستفادة من المصطلحات التراثيّة، فإنّ ذلك لم يكن بالإمكان، لأنّ مصادر تلك المصطلحات لم تكن في متناول أيديهم. فالمصطلحات مبثوثة في كتب التراث العربيّ التي لم تكن مطبوعة أو منشورة آنذاك، وليست جاهزة للطبع، وإنّما كانت بحاجة إلى تحقيق يضعها في صورة تصلح معها للطباعة والنشر. ولم يُنشَر من كتب التراث في القرن التاسع عشر إلا النزر الضئيل جداً في طبعات حجرية محدودة في الهند وتركيا ومصر والمغرب. ولم تنشط حركة نشر التراث العربيّ إلا في النصف الثاني من القرن العشرين الميلاديّ، عندما ازدهرت الطباعة وأُنشِئت المراكز التي تُعنى بتحقيق التراث العربيّ ونشره. ومعظم ما نُشِر من التراث يتعلَّق بالجانب الأدبيّ من الحضارة العربيّة الذي يجد رواجاً في السوق أو يتجاوب مع توجهات المجتمع الأدبيّة. أما التراث العلميّ، فإنّ جلّه لم يحظَ بالتحقيق والنشر. ولهذا فإنّ إهمال المصطلح التراثيّ لم يكن مقصوداً لذاته بقدر ما هو واقع لا مفرّ منه فرضته الظروف.

 

4) ومن ناحية أخرى، فإنّ المصطلح التراثيّ لم يكُن كلّه سليم الوضع، شائع الاستعمال، خالياً من الشوائب والعيوب؛ إذ إن طائفة من المصطلحات العربيّة التراثية هي الأخرى وُضِعت في عجالة أو نقلت من البيزنطيّة أو الفارسيّة أو اليونانيّة أو السريانيّة، كما هو الحال عند تعريب الدواوين في زمن الخليفة الأمويّ عبد الملك بن مروان أو عند ترجمة فلسفة اليونان في العصر العباسيّ الأوّل. وهكذا نجد في مصطلحاتنا التراثيّة مصطلحات دخيلة أو معرّبة مثل (ميتافيزيقيا) و (اسطيقا)، وهي مصطلحات لم تثبت في الاستعمال، وعدل الناس عنها وأخذوا يستخدمون بدلاً منها (ما وراء الطبيعة ) و (علم الجمال)، كما نجد مصطلحات تراثيّة عربيّة أُهملت في الوقت الحاضر لما لها من إيحاءات غير محبّذة مثل (فن الحِيَل) الذي نستخدم بدلاً عنه اليوم كلمة دخيلة (الميكانيكا)، فليس ثمة مهندس يرضى أن توصف مهنته بالحِيَل على الرغم من أنّ بعض المهندسين يزاولونها. وليس هنالك طبيب عيون يرضى بأن تسمى مهنته بـ " الكُحْل" وهو المصطلح القديم لطبّ العيون.

 

5)وسبب أخير وليس آخِراً هو أنّ التقدّم العلميّ في المائة سنة المنصرمة فاق بمخترعاته ومبتكراته، من حيث الكمّ على الأقل، جميعَ المنجزات العلميّة للقرون الماضية. وهكذا جاء بمفاهيم لا عهد للإنسانيّة بها من قبل. وإذا أخذنا مصطلحات ميدان الهندسة الكهربائيّة فقط، نجد أن بنك المصطلحات التابع لمؤسسة سيمنز في ألمانيا مثلاً يضم أكثر من مليون مصطلح منها. ولهذا يمكن القول بأنّه إضافة إلى الأسباب السابقة، يجد المصطلحيّ العربيّ نفسه عاجزاً عن العثور على المصطلحات التراثيّة التي تعبّر عن هذه المفاهيم الجديدة كلّ الجدة، الحديثة كلّ الحداثة، على الرغم من أنذه يسعى إلى توليد مصطلحات عربيّة خالصة للتعبير عنها.

 

هذه في نظري أهمّ الأسباب التي أدت إلى إهمال المصطلح التراثيّ، وما زال أمامنا واجب جرد المصطلحات التراثيّة وتصنيفها وتعريفها وتحديد مفاهيمها للإفادة منها فيما يُقبِل من عملنا المصطلحيّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الهوامش:

 

(1) ممدوح محمد خسارة، " المعاجم اللغوية وأهميتها في وضع المصطلحات" في : مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق" المجلد 78، الجزء 3، ص 709 ـ740.

(2) المرجع السابق.

 

(3) رياض زكي قاسم، المعجم العربي: بحوث في المادة والمنهج والتطبيق (بيروت: دار المعرفة، 1987) ص 21 وما بعدها.

 

(4) علي القاسمي، المعجمية العربية بين النظرية والتطبيق ( بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 2003) ص 49 ـ 53. نقلاً عن: رمضان عبد التواب، فصول في فقه العربية (القاهرة: مكتبة دار التراث، 1973) ص 204ـ205.

 

(5) حلام الجيلالي، " المعجم العربي القديم المختص: مقاربة في الأصناف والمناهج " في : جمعية المعجمية العربية بتونس، المعجم العربي المختصّ (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996) ص 51ـ 69.

 

(6) علي توفيق الحمد، المعجم العربي القديم المختص ومنزلته في وضع المعجم العربي المعاصر المختص" في: جمعية المعجمية العربية بتونس، المعجم العربي المختص : وقائع الندوة الدولية الثالثة (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996) ص 89ـ 111.

 

(7) محمد خليل الأسود، " أهمية معاجم المعاني في استنباط المصطلح العلمي" في مجلة اللسان العربي، العدد 40 (1995) ص 141 ـ 153. وانظر كذلك: إبراهيم مدكور، " المعجمات العربية المتخصصة" في : مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 34(1974).

 

(8) الشاهد البوشيخي، " مقترحات في منهجية الاستفادة من كتب التراث في وضع المصطلحات" في: مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، المجلد 75 (2000) ج 4، صص: 953ـ 962.

 


 

 
precio cialis en farmacia 
levitra sverige 
viagra venda livre 
farmaco cialis 
levitra 20 mg preisvergleich 
levitra pas cher 
viagra livraison express 
viagra från indien 
viagra pago por paypal 
comprare cialis senza ricetta 
aquisto levitra 
achat cialis generique en france 
levitra billig 
cialis apotheek 
viagra generico a basso costo 
cialis ca marche citrate de sildénafil achat generique viagra en france achat viagra securise generic levitra acheter kamagra en france cialis remboursement kamagra a vendre viagra tarifs viagra rapide achat de viagra au canada prix du medicament cialis impuissance sexuelle prix du viagra en belgique commande de viagra france