حورات عتيدة حوار مع الدكتورة ماجدة السباعي مدكور
حوار مع الدكتورة ماجدة السباعي مدكور صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

 

 

الدكتورة ماجدة السباعي مدكور

 

يسر جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات (عتيدة) أيما سرور ويشرفها أيما شرف أن تحل عليها الأستاذة الجليلة ماجدة السباعي مدكور ضيفا عزيزا كريما.

 

والدكتورة ماجدة السباعي مدكور أستاذة جامعية وعالمة جليلة ذات اهتمامات بحثية متعددة: علوم اللغة والترجمة والأدب الإنجليزي والأدب الأمريكي وأبحاث الذكاء والإبداع ووسائل البحث العلمي الكمي والكيفي وعلم النفس التربوي والإناسة (الأنثروبولوجيا) وتعدد الثقافات وسوى ذلك، ولديها شهادات تدريبية متنوعة؛ وتشمل خبراتها الأكاديمية مجالات عدة، نذكر منها: نظريات الترجمة وتاريخها وقضاياها ومشكلاتها والترجمة الآلية والتعريب وترجمة المصطلح وغير ذلك؛ ونُشر لها العديد من الأبحاث والترجمات.

 

وإضافة إلى ذلك، فإن الأستاذة الفاضلة نشطة جدا. فهي عضو في عدد كبير من المؤسسات والمجلات وحضرت العديد من المؤتمرات ونظمت مجموعة من اللقاءات. وحصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير.

 

وللوقوف على سيرتها الذاتية المفصلة، تفضلوا بالنقر على الرابط التالي:

http://www.atida.org/cv.php?id=88

 

هذا، وقد نشرت سيرتها الذاتية في الموسوعة العالمية المعروفة:

Who's Who Marquis

في طبعة نوفمبر/تشرين الثاني 2009

 

وكان لعتيدة مع الأستاذة الفاضلة هذا اللقاء.


يجد طلبة الترجمة وحديثو العهد بها إلهاما وهديا في سِيَر الراسخة أقدامهم فيها، فهلا عدتِ بنا إلى بدايات ولعك بالترجمة وما انضاف إليها من اهتمامات بحثية وهموم معرفية؟

 

بدأت أهتم بالترجمة عندما كنت طالبة بقسم اللغة الانجليزية، ودفعني ولعي بدراسة الأدب إلى ترجمة مجموعة من القصص الأدبية القصيرة .ثم بدأت أهتم بالترجمة الفورية أثناء دراستي بالجامعة الأمريكية والعمل ببعض مؤتمرات الأمم المتحدة. أدين لأستاذي الفاضل رحمه الله الدكتور مصطفى مندور لتشجيعي الأكاديمي ومساعدتي لنشر ما كنت أترجمه. أدين أيضا لزوجي الذي اشتركت معه في ترجمة مسرحيات هاورلد بينترالحائز على جائزة نوبل للآداب. لقد استفدت جدا من هذة التجربة وتعلمت الكثير منه ومن خبراته فى مجال الترجمة والأدب النقدي. بالنسبة لمجال علم اللغويات فقد كان لأستاذتي رحمها الله الدكتورة الفاضلة عفاف المنوفي الفضل في تعميق اهتمامي بعلم اللغويات. مع انتشار استخدام التقنية في التعليم اتجهت إلى هذا المجال حتى اكتسب مهارات جديدة لتطوير أسلوبي في التدريس، وكانت دراستي بجامعة فينكس الأمريكية مفيدة جدا حيث اشتملت الدراسة على الجانب النظري والتطبيقي لاستخدام تقنيات التعليم. أثناء دراستي بجامعة فينكس ولعت بالأبحاث المتعلقة بالذكاء والعقل البشري، و قرأت في هذا المجال كثيرا ووجدته مرتبطا بأبحاث اللغويات والترجمة وعلوم التربية؛ لذلك اتجهت لدراسة العلاقة بين الذكاء وتعلم اللغة في مرحلة الدكتوراة. كان لقائي بالعالم الدكتور هارولد جاردنر أثناء دراستي لبرنامج الذكاء في جامعة هارفرد تجربة رائعة. لقد تعلمت كيف يفكر ويعمل هؤلاء العلماء لمستقبل أجيال قادمة. تعلمت كيف يتابعون تطبيق أبحاثهم في المدارس، وهم على وعي كامل بأن الطفل هو حجر الأساس لبناء المجتمع وأن التطبيق العلمي السليم هو الهدف الرئيسي لأي بحث علمي. في هذه الرحلة كان ولعي بالقراءة منذ كنت طفلة في السادسة من العمر هو الذى دفعني الى المعرفة وساعدت القراءة على تفتح ذهني وأن أتعلم من كل إنسان أقرأ له.


هناك مترجمون تعلموا الترجمة بالترجمة ومترجمون تعلموها في معاهد مختصة، فما حظ التكوين النظري الممنهج، من واقع تجربتك، في نجاح المترجم وإتقانه؟

 

أذكر هنا ماقاله بيتر نيومارك فى منشوراته عن الترجمة وهو أن إتقان لغتين (لغة أصلية للترجمة منها ولغة ثانية للترجمة اليها) هو أهم ما يحتاج اليه أي مترجم ناجح. فبدون الإتقان اللغوي لن تفيده نظريات الترجمة. المنهج النظري هو الخطوة الثانية حيث يمكن أن يضيف للمترجم معارف ومهارات تساعده على تحليل النص وحل مشكلاته. فالمنهج النظري مثلا يزود المترجم بعدد من الإجراءات لترجمة بعض النصوص التي تحتوي على كلمات أجنبية أو مصطلحات أو قضايا متعلقة باختلاف الثقافات. إذا استطاع المترجم أن يجمع بين المنهج النظري والجانب التطبقي لعملية الترجمة فهذا طبعا اكتمال مثالي لمهارات وقدرات المترجم، أما الدراسة النظرية لعلم الترجمة بدون إتقان لغتين فهذا لا يصنع أى مترجم. في واقع الأمر ومن خلال ما تابعته من تراجم أو أثناء تدريسي لبرامج الترجمة فإن ضعف المستوى اللغوي هو العائق الذى يحول دون إتقان أي طالب أو مترجم للترجمة.


عطفًا على السؤال السابق، هل ترين الترجمة فنا تغلب فيه الموهبة والسليقة اللغوية أم ترينه أقرب إلى صنعة تقتضي تدريبا نظريا وعمليا صارما؟

 

الترجمة علم و فن فى آن واحد. دائما أقول لطالباتي إن المترجم مثل عازف الموسيقى لابد أن يكون عنده السليقة والموهبة والحس ثم يصقل هذه المهارات بالدراسة والتدريب الصارم. إن تفاعل المترجم مع أى نص يجب أن يعتمد على التركيز الشديد والإحساس بكل كلمة؛ فالكلمات ليست مجموعة أحجار مرصوصة بل هي مليئة برسائل موجهة إلى عقولنا لتوصيل مفاهيم معينة أو مشاعر تخاطب قلوبنا. هنا يجيء دور المترجم الفنان الذي يستطيع بحسه اللغوي و ذكائه وتفاعله مع النص أن يفهم هذه الرسائل ويوصلها من لغة إلى لغة أخرى. يجيء دوره كمترجم ملم بعلم الترجمة وكمتدرب متقن لعملية الترجمة في إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهه أثناء الترجمة. يجب أن بكون المترجم قارئا وباحثا مثقفا لكي يستطيع فهم النصوص التي يترجمها بعمق شديد. أتذكر هنا الأستاذ الشاعر أحمد رامي الذى ترجم لنا قصيدة رباعيات الخيام. لم يترجم الأستاذ رامي القصيدة من اللغة الانجليزية والتي ترجمها إدوارد فيتزجيرالد، بل تعلم اللغة الفارسية حتى يستطيع أن يقرأ القصيدة في اللغة الأم ويشعر بكل رسالة تحملها الكلمات. هذا الجهد الذي بذله الشاعر في تعلم لغة جديدة لترجمة عدة أبيات من القصيدة هو مثل رائع لما يجب أن يقوم به المترجم من جهد ودراسة لكل عمل يترجمه ليكون العمل المترجم متقنا.


وهذا يقودنا إلى تدريس الترجمة ومناهجه، فما هي، انطلاقا من تجربتك في التدريس ودراسة المناهج، أهم عناصر أفضل منهج لتدريس الترجمة؟

 

أعتقد أن أفضل منهج لتدريس الترجمة لابد أن يجمع بين الجانب النظري والجانب التطبيقي لعملية الترجمة. من المهم أن يضم المنهج طرق الترجمة و بعض النماذج لمشاكل الترجمة وطرق حلها من أجل أن نوفر للطالب أكبر قدر ممكن من المقومات التي تساعده على أن يكون مترجما كفؤا. من الضروري أيضا أن يضم المنهج تعريف الطالب بالأدوات التي يحتاج إليها لتأهيله لأن يكون مترجما متمكنا. فالمترجم، كالطبيب، يحتاج إلى أدوات يشخص بها المشكلة. يحتاج المترجم أن يتعلم كيف يقرأ النص و يحلله، وأن يعرف عن وظيفة اللغة لكل نص، وكيف يتخذ القرارات السليمة لحل مشكلاته مثل القواميس المتخصصة واستخدام الموسوعات العلمية في عملية البحث، وطرق استخدام قواعد المعلومات والمكتبات، وطرق التعريب، وطريقة التعامل مع طبيعة النصوص العلمية والأدبية، وكذلك معرفة القارىء الذي سيقرأ العمل المترجم.


يواجه المترجم العربي عنتا خاصا مع المصطلح، نظرا لغياب أو تغييب اللغة العربية عن المجالات المنتجة له أصالة، فهل ثمة معايير لترجمة المصطلح عندما لا توجد جهات رسمية مسؤولة عنه؟

 

أعتقد أن مشكلة المصطلح تحتاج إلى هيئة أو منظمة موحدة تأخذ على عاتقها توفير اللغويين والمتخصصين في عدة علوم لترجمة المصطلح. ليس من الضروري أن تكون جهة حكومية. فقد تتوفر الظروف المادية والبشرية لمجموعة أفراد يتولون مشروع إقامة هيئة عربية تتكاتف جهودها لترجمة المصطلح. أعتقد أن ترجمة المصطلح أمر يتوقف في المقام الأول على فهم المصطح أولا وما يوصله المصلح من فكرة أو مفهوم معين، وهذا يتطلب الاطلاع على البحث الذي ذكر فيه المصطلح، ثم تأتي الخطوة التالية وهي الصياغة اللغوبة. للدكتور الفاضل عبد الصبور شاهين كتاب العربية لغة العلوم والتقنيّة وهو كتاب مليء بأمثلة كثيرة لتوضيح ترجمة المصطلح وطرق اشتقاقه. المشكلة الكبرى التي تواجهنا هي تطبيق ما يتم الاتفاق عليه من ترجمة للمصطلح، وأن يلتزم كل مترجم وجميع وسائل الإعلام المختلفة باستخدام نفس المصطلح المتفق على ترجمته. توفير القواميس الخاصة بالمصطلحات المترجمة أمر ضروري حتى يتمكن المترجمون من الالتزام باستخدام نفس المصطلح. يتطلب التعامل مع المصطلح تكوين فرق عمل. كذلك ضرورة الالتزام بما يقره مجمع اللغة العربية فى أي بلد عربي من قرارات وتوصيات خاصة بطريقة وشروط اختيار الترجمة أو المقابلات العربية للمصطلحات الأجنبية.

 

أي دور وموقع ترين للترجمة في الحوار بين الحضارات والثقافات، وهل ترين هذا الحوار ضرورة أم ترفا؟

 

الحوار بين الحضارات والثقافات ليس ترفا بل هو ضرورة، والترجمة وسيلة لنقل الثقافات والحضارات المختلفة بين الشعوب. إن التغيرات التي نتجت عن استخدام أبحاث الذكاء الصناعي، وتطبيقات علوم الحاسب الآلي، واستخدام شبكة الانترنت، والشبكات الاجتماعية، والمدونات، والبريد الإلكتروني جعلت الاحتكاك بين الأفراد والشعوب أمرا و اقعيا ويتم يوميا. لقد زاد عدد الأفراد الذين يستخدمون القواميس وبرمجيات الترجمة بل وتعلم لغات أجنبية جديدة من أجل التخاطب مع الأخرين وفهم ثقافاتهم. إن أي حضارة هي ملك للإنسان فى أي مكان ومن حق كل انسان أن يتعلم منها وينفعل بها؛ ومن هنا يجيء الدور المهم للترجمة لنقل العلوم والأبحاث، والفنون والآداب، والأديان، و عادات وتقاليد الشعوب. إنهها تجربة رائعة للإنسان في كل مكان أن يتعلم عن الآخرين. إنها تجربة تساعدنا على النمو الفكري والعاطفي والروحي. الترجمة لها موقع مميز في الحوار بين الحضارات والثقافات فهي تساعد على خلق المناخ الملائم للتقريب بين الشعوب، ونشر المرونة والسلام والتعاطف. يمكن لكل إنسان أن ينشر آراءه عن طريق وسائل الإعلام، والتقنيات الحديثة فتترجم آراؤه إلى لغات عديدة وهذا شيء رائع أيضا حيث تساعد الترجمة على التواصل بين إنسان هنا وآخر هناك بطريقة مباشرة وفورية، وهذا يزيد التقارب والترابط بين البشر مما يؤدي إلى القضاء على التعصب والتطرف ويضمنا جميعا تحت مظلة واحدة وهي مظلة الإنسانية.

 

يشيع الاعتقاد بضعف الترجمة في العالم العربي وتدني مستوى طلابها، هل تشاطرين هذا الاعتقاد وما سببه؟

 

لكي أحكم على وضع الترجمة فى العالم العربي لابد أن يكون حكمي مبنيا على دراسة علمية أجمع فيها الإحصائيات والأدلة. هناك تراجم قام بها أفراد أو جهات متخصصة وهي ذات مستوى مرتفع. لكن من موقعي كأستاذة جامعية أستطيع أن أقول إن التعليم ضعيف مما يؤدي إلى ضعف مستوى الطلاب خاصة في اللغات والترجمة، ويرجع السبب في ذلك إلى عدم وجود خطة تعليمية تركز على الطالب وعلى تعليمه المهارات الأساسية مثل مهارات القراءة والكتابة الإبداعية، والتفكير النقدي، وتحليل المعلومات وحل المشكلات. كل هذه المهارات ضرورية جدا للطالب الذي يدرس الترجمة. قد يكون هناك بعض المدارس الحكومية أو الخاصة التي توفر التعليم الجيد ولكن هذا لا يصل إلى القاعدة العريضة للطلاب. أؤمن أن التعليم لابد أن يكون مثل الهواء والماء وهو المبدأ الذي حاول تطبيقه الدكتور الفاضل رحمه الله طه حسين عندما كان و زيرا للتعليم فى مصر. أرى اليوم أن التعليم أصبح مشروعا تجاريا. أحلم بيوم يكون فيه التعليم خدمة مجانية ذات جودة عالية لكل أطفال العالم. أحلم بيوم نستطيع أن نصمم برامج تعليمية تخدم واقعنا وحالنا وتساعد الطالب على صقل صفاته الإنسانية ليكون إنسانا مبتكرا ومبدعا وقادرا على الاشتراك في بناء حضارة جديدة تخدم الإنسان في كل مكان.


ترد في سيرتك إشارة إلى اهتمامك بالترجمة القانونية، هلا قدمت لمحة عن هذا الفرع من الترجمة في العالم العربي وأهم المراجع التي تعين عليها؟

 

الترجمة القانونية لها طابع خاص ولغة خاصة بها. ركز المنهج الذى قمت بتدريسه على شرح وتقديم اللغة القانونية ومصطلحاتها. ثم التدريب العملي على ترجمة العقود مثل عقود البيع والشراء، وعقود العمل، وترجمة الشهادات، وترجمة نصوص المعاهدات الدولية ونصوص الشريعة الإسلامية. هناك اهتمام بالترجمة القانونية في العالم العربي نظرا لزيادة النشاط الاقتصادي وتوقيع الاتفاقيات بين العالم العربي والعالم الغربي. فهناك حاجة للمترجم التحريري والفوري فى هذا المجال. أيضا إتقان الترجمة القانونية مهم لترجمة قوانين الشريعة الإسلامية المنشورة فى الكتب الإسلامية إما لتدريسها بالجامعات والمعاهد الإسلامية في جميع أنحاء العالم أو لنشرهذه الكتب باللغات الأجنبية. لذلك يحظى منهج الترجمة القانونية بأهمية خاصة في برامج الترجمة بالجامعات العربية. هناك بعض الكتب التي يمكن للطالب أن يستعين بها لاكتساب مهارة ترجمة النصوص القانونية مثل كتاب Legal Language من تأليف Peter Meijes Tiersma وهو من منشورات جامعة شيكاغو ويشرح أصول وجذور اللغة القانونية، وكتاب A New Approach To Legal Translation من تأليف Susan Sarcevic ومن منشورات Kluwer Law International ويركز الكتاب على نظرية الترجمة وطريقة ترجمة النصوص القانونية ويوضح ذلك بأمثلة من المعاهدات الدولية، وكذلك كتاب Legal Translation and the Dictionary من تأليف Marta Chroma والناشر هو Max Niemeyer Verlag، وكتاب Introduction to Court Interpreting للمؤلف Holly Mikkelson، وكتاب Common Errors in Legal Translation للأستاذ أيمن كمال السباعي والمترجم القانوني في الميدان للأستاذ باسل حاتم وعبد الله الشناق ورون باكلي وهو من منشورات دار الهلال، وكتاب ترجمة العقود الإدارية ووثائق المناقصات وعقود الإنشاءات والأشغال العامة من تأليف الأستاذ محمود علي محمد صبر منشور بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومن القواميس المفيدة قاموس A Dictionary of Modern Legal Usage من منشورات جامعة أكسفورد، ومعجم القانون لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وقاموس المصطلحات القانونية للدكتور إبراهيم الوهاب، ومعجم مصطلحات الشريعة والقانون للدكتور عبد الواحد كرم.


هناك آباء يختارون لأبنائهم المدارس الأجنبية، وهو ما يؤدي إلى تملك لغات أجنبية ويؤدي -بطريقة أو بأخرى- إلى اتساع حركة الترجمة. هل ترين صلة بين الأمرين؟

 

إن الاهتمام بتعليم اللغات بما في ذلك اللغة الأم هو من أهم مقومات المترجم الناجح وتعليم اللغات يؤدي فعلا إلى اتساع حركة الترجمة. لكن ليس من الضروري أن يكون تعليم اللغات بالمدارس الأجنبية. إذا تعلم أبناؤنا اللغات في المدارس الأجنبية التي لا تدرس اللغة العربية فكيف سيساعد ذلك في تعليم الترجمة؟ على الآباء إيجاد الموازنة التي قد تتطلب مثلا دراسة اللغة الأجنبية في المعاهد المتخصصة في تدريس دورات في اللغة الأجنبية. إن إتقان اللغة الأم هو القاعدة الأساسية لتعلم أية لغة أجنبية ثانية، وبدون إتقان اللغة العربية لن يتمكن المترجم من ترجمة النص ترجمة سليمة.


تزدحم مجالات الاهتمام في سيرتك الذاتية، كيف تنظمين وقتك في كل الجمعيات والمؤتمرات التي تنشطين فيها؟ وهل يؤثر ذلك على أمور أخرى في حياتك؟

 

أحاول تنظيم وقتي بحيث أحضر مؤتمرا أو ورشة عمل شهريا وأشارك في نشاط الجمعيات بقدر ما يسمح به وقتي أثناء العام الدراسي لأن الأولية تكون دائما لعملي كأستاذة. وفي عطلة الصيف أكثف جهودي لهذه الجمعيات. أبنائي فى المرحلة الجامعية وهذا يوفر لي وقتا أكثر لنشاطي الأكاديمي. زوجي متفهم لعملي ومشجع لكل ما أقوم به من أبحاث ونشاط اجتماعي وأكاديمي وهذا طبعا مهم جدا ويساعدني على التركيز الذي أحتاج إليه لانجاز عملي. أستفيد جدا من زياراتي للمدارس والجامعات في مختلف بلدان العالم ويساعدني ذلك على تطوير أسلوب التدريس.


ونختم بسؤال المترجمة وطالبة الترجمة. من واقع تجربك في الترجمة التحريرية والفورية وفي مجال التدريس، كيف تجدين أداء المرأة في هذا المجال وما هي آفاق ومعيقات تطويره؟

 

كما أرى في المجتمعات العربية كلها فالمرأة نشيطة فى كل مجال وإقدام الطالبات لدراسة علوم الترجمة يوضح مدى اهتمام المرأة بهذا المجال. آفاق تطويره متعددة فيمكن توفير الدعم التعليمي والمادي. إن أهم شىء هو توفير الوظائف في المؤسسات التعليمية والحكومية والإعلامية. إن التدريب اليومي الصارم والمستمر سيساعد المرأة على تخطي المعيقات التي يمكن حصرها في عدم إعطائها الفرصة الكافية كمترجكة محترفة. إن التدريب الذاتي مهم للحفاظ على مهارة الترجمة وتطويرها. اكتساب الثفة بالنفس لا يتم بين ليلة وضحاها بل يحتاج لبذل المجهود والتدريب المستمر. أرى أيضا أن التخصص في فرع معين من فروع الترجمة مثل الترجمة السياسية أو الاقتصاديية أو الأدبية أو الدينية يساعد المترجمة المبتدئة على التركيز واكتساب مهارات جديدة. من المهم أيضا أن نمد يد العون للمرأة ونشجعها خاصة أنها تقوم بأدوار اجتماعية أخرى نبيلة مثل تربية الأطفال ورعاية زوجها.

 

و أخيرا أتقدم بالشكر الجزيل لإدارة جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات وإدارة المنتديات والإخوة والأخوات الأعضاء على هذا اللقاء متمنية للجميع التوفيق والسعادة.

 

 
acheter cialis 20mg 
comparaison cialis viagra 
achat cialis générique avec paiement carte bleu 
viagra generico nas farmacias 
comprare online viagra 
sildenafil soft tablets mg 
cialis generika apotheke 
comprare cialis senza ricetta 
achat cialis pas cher en france 
coomprar viagra barcelona 
cialis generica compra em portugal 
viagra rezeptpflichtig 
viagra vente en pharmacie 
köpa cialis online 
precio farmacia viagra 
viagra sur paris achat viagra 20mg viagra non generique acheter tadalafil levitra sur internet cialis generique 10mg buy viagra acheter kamagra a paris kamagra belgique viagra ordonnance cialis prix france acheter apcalis jelly comment acheter cialis en ligne vente cialis générique acheter kamagra en france